313

La Revue du Professeur

مجلة الأستاذ

Maison d'édition

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى -طبق الأصل-

Année de publication

١٩٨٥ م

Lieu d'édition

مصر

باحتفال شهده جميع أهالي يافا على اختلاف أجناسهم وأديانهم وصلي عليه في المسجد الجامع ثم تليت قصائد الرثاء من كثير من لشعراء وشيعت جنازته إلى القرافة حيث دفن بمقبرة أسلافه وآله الكرام وقد صحبته أيام أقامتي في يافا فرايت سيدا ملئ فضلًا وعلمًا وكمالًا أخبرني أنه ولد سنة ١٢٥٦ وتربي في بيت والده بيافا ثم ظاخذ فقه الحنفية والحديث والمصطلح والطريقة الخلوتية عن شيخة العارف بالله تعالى المرحوم السيد حسين أفندي الدجاني الحسيني نفتي يافا سابقًا وأخذ النحو والصرف وجميع العلوم العقلية والآلية عن عمه المرحوم السيد علي سليم الدجاني ثم اشتغل بالتدريس في مسجد يافا باقي حياته الطيبة وانقطع عن الدنيا إلى العلم في ثراء ومهابة وله ديوان شعر جمعه حال حياته ومجموعة انشاء ورسالة فيما صح من أحاديث الاسراء والمعراج وكان متمسكًا بالسنة الشريفة محببًا للناس لا يضار أحدًا ويكاد أن لا يخرج من بيته إلا للمسجد أو زيارة صديق ولا يتكلم إلا إذا سئل فإن تكلم اوجز ما رؤى في مجلس لهو قط ولا سخر بمجلسه وبالجملة فإنهُ كان شمس البيت الدجاني وأفضل رجاله وأعزهم نفسًا لا يضارعه في علمه إلا العلامة فاضل يافا على الإطلاق السيد علي أفندي أبو المواهب مفتيها الحالي فنعزي البيت الدجاني خصوصًا وأهل يافا عمومًا في سيد قضى عمره في خدمة العلم ووطنه ومساعدة ذوي الحاجات على اختلاف الجنس والدين وقد عاش سعيدًا كما مات وسار فاحزن عليه الآل وابكى صديقه. المعزي
عبد الله النديم

1 / 312