La Revue du Professeur
مجلة الأستاذ
Maison d'édition
دار كتبخانة للنشر والتوزيع
Numéro d'édition
الأولى -طبق الأصل-
Année de publication
١٩٨٥ م
Lieu d'édition
مصر
Genres
الجرائد حتى أن العامي ليشتريها وهو لا يعرف القراءة ثم يعطيها لقارئ يقرؤها له لينتفع بما فيها فصارت منفعتها عامة بين الرجال والنساء والصغار والكبار والعالم والجاهل. خصوصًا وأنكم قد التزمتم طريق النصح والوعظ والإرشاد وتعليم مكارم الأخلاق بما مدحكم عليه كل إنسان فكان لفصولكم التهذيبية الوقع الحسن عند الخاص والعام. وقد رأيت في العدد العاشر من جريدتكم فيما دار بينكم وبين المعلم حنفي أنكم أقفلتم باب الكتابة بالعبارة العامية خوفًا على اللغة العربية الشريفة من مزاحمة العامية لها فراجعت جملتكم المعنونة باللغة والإنشاء فرأيت ما يكفي لرد هذا الوهم. إلا أني قلت ربما كان عند السيد من البراهين ما لا أعلمه فعرضت عبارتكم على كثيرين من أهل الفضل من العلماء والذوات الفخام فأجمع الكل على تخطي حضرتكم في العدول عن طريق النفع العام ثم تجاذبنا الحديث اعتراضًا وجوابًا وطال الكلام وقتًا طويلًا وانتهى المجلس باتفاق هؤلاء الأفاضل على تكليفي بكتابة هذه الرسالة أخبارًا بنتائج البحث في هذا الموضوع فأقول
إن الناس من القرن الأول الهجري ابتدؤوا يتكلمون باللغة العامة وما زال الأمر يترقى إلى أن صارت اللغة العربية الصحيحة مقصورة على العلماء والكتاب كما صرحتم بذلك في مقالة اللغة والإنشاء ومع توالي اثني عشر قرنًا على ذلك لم تؤثر لغة العامة على اللغة الأصلية واختلاف عبارة العامة عن عبارة العلماء والكتاب أمر جاء في كل أمة لها لغة
مستقلة ويوجد في أوروبا جرائد تتكلم باللغة العامية تعميمًا للفائدة وجريدتكم تكتب فصلًا أو فصلين في كل عدد مع كتابتكم الفصول الطنانة والمقالات الرنانة بالإنشاء البديع
1 / 242