472
وعلى هذا يمكننا أن نؤكد أن كل الأعمال التي نباشرها أساسها الإرادة واللذة في عملها.
ثالثًا - إذا كنا نختار الاختيار الصحيح يجب أن نعمل العمل الصحيح المنطبق على إرادة الاختيار.
المهم أن نراقب إرادتنا وتفحص العمل قبل مباشرته ونسأل أنفسنا هل يليق أن نأتي هذا العمل مع وجود السبب والرغبة في عمله.
هنا يجب أن تكون قوة الأخلاق. قوة المبادئ. القوة التي تحفظ توازن الإنسان كافية لتدفعه للعمل وإلا فهو يندفع لكل عمل مهما كانت قيمته من الصلاح والفساد ويعتقد أنه يؤدي أعمالًا لها أسباب وتسببت عن الناموس الطبيعي وهو مجرد الاختيار.
صحيح إن الناموس صادق ولكن أخلاق الرجل فاسدة إذن فكل أعماله وإرادته واختياره فاسدة.
إن الأميال العامة في الإنسان لهي الميزان الحقيقي لأخلاقه. ويمكنك أن تحكم على الرجل بدون تردد بمجرد سماعك أمياله وأغراضه في الحياة.
وكلما كان ماديًا يميل للثروة والسلطة كلما كان فاسدًا وكانت إرادته واختياره في نظام فاسد.
وهنا يقوم اعتراض. إذا كنا نعمل الأعمال التي نريدها ولا بد من أن كل إنسان يريد أن يكون شريفًا عاقلًا ممدوحًا لما أذن لا يكون كل إنسان بهذه الصفة. لماذا يعكس القانون ويوجد أناس يعملون أعمالًا لو عرضت عليهم بصورتها الحقيقية لنفروا منها وتبرأوا.
الجواب على هذا السؤال في النظرية الآتية!
رابعًا - ما هي النتائج المحتمة للعمل؟ هذا السؤال هو الجواب المقنع للاعتراض المتقدم.
ليسأل الإنسان دائمًا ما هي النتائج المحتملة للعمل وإذا كان على جانب من العقل يظهر له العمل بكل التقادير التي تحيط به.
مثال ذلك. وقف طالب في الملعب المخصص للألعاب الرياضية للمدرسة ونظر الفائز الذي نال الجائزة والإعجاب به فقال في نفسه يجب أن أفوز السنة الآتية وأنال الجائزة ولما رجع للمدرسة ابتدأ أن يمرن نفسه كل يوم في الخلاء ولكن بالطبع لا يساعده الطقس يوميًا على هذا العمل فيكون بين رادتين - إرادة الرجوع عن عزمه أو الاستمرار فيه مع تحمل مصائب الطقس وعلى ذلك نأتي إلى نقطة النتائج المحتمة

8 / 49