وقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا}.
وما يتعلق بأمور الدين كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}.
وفي الكتاب ذكر المعاد والحشر والنشر، والجزاء والقصاص، والجنة والنار، وغير ذلك من أمور الآخرة.
والنعم في المبدأ والمعاد لا تحصى، فبهذا الاعتبار أيضا ترجع النعم إلى قسمين، كما تقدم، ثم باعتبار إيجاد الموجودات وخلق الكائنات وما حصل بسبب ذلك هي نعمة واحدة أم النعم وأصلها، فكم تفرع منها من إنعام خاص وعام؟! وكم تشعب منها من أقسام لا يحصيها إلا المنعم بها سبحانه وتعالى؟!
ومن تأمل القرآن وتدبر ما ذكر فيه من وجوه الامتنان والآلاء والإنعام: علم ذلك علم اليقين، وتحقق أن حمد الحامدين وشكر الشاكرين لا يبلغ الثناء كما ينبغي لرب العالمين، سبحانه ما أسبغ إنعامه وأوسع إفضاله وإكرامه! وما ثم إلا الاعتراف بالعجز والتقصير، عن شكر ربنا العلي الكبير.
وإلى هذا المقام أشار نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله في السجود والقنوت، مناجاة لله الحي الذي لا يموت: ((لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)).
أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن المراغي إذنا عاما -وقرأته على أبي الحسن علي بن إسماعيل المؤذن وغيره، عنه سماعا- أخبرنا علي ابن أحمد المقدسي، أخبرنا عمر بن محمد السلامي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن منصور، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ.
Page 327