787

============================================================

العرب ، وقطع أسبابها ما عداهم من كل سبب ، وبين لكم قيام الشهاداث تأويل الكتاب المتعلق (1) بالأئمة من آل محمد عليه السلام من خلقة الله مبحانه سماء وأرضا ، وبرا وبحرا وروحا وجسما : بما لا يدفع في وجهه دافع ، ولا يمنع ناطقه عن نطقه مانع ، وتلي عليكم قوله سبحانه : " أو لتم

603 ير التذين كفروا أن المدوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما" 21) فان ذلك جزل بليغ من حيث لفظه معلول من حيث معلوم العامة في معناه ، وقد قال جل جلاله : "أولم ير الذين كفرواه ومتى رأى الكافرون ذلك ان كان المعنى باارؤية المشاهدة كما ذكرنا .

ومى علموا به ان كان المعنى العلم على ما فسروا ؟ وأين كان الكافرون في الوقت الذي كانت السموات والارضر رتقا ففتقناها ، حتى رأوا 31، تلك الحال ؟ ثم فسروا معنى الرتق والفتق في وجوه عديدة ، فينها قولهم : انه كان مرتقا بعضها ببعض ، ومنها ان السموات كانت رتقا لا تمطر ففتقت بالمطر . وفي شرط من هذه الشروط لا يكاد يثبت ان الكافرين كانوا حاضري ذلك المقام : أو عالمي نلك الاعلام ، ومن مثل هذه المواضيع الخارجة بظاهرها عن نظام العقول البعياء من المحصول : فرقوهم الى الزندقة وآخرون الى الفلسفة ، وباينوا أصحاب الشريعة 604 وقالوا انهم نضعفاء العقول سخروا ، ومنهم سخروا العقل(4) رياسة آ في الدنيا لا شيء فيها للأخرى ، ومن أظهر منهم سلمه وجمل لفظه ، قال ان أصحاب النواميس يعنون الشريعة ينتفع بمكانهم في حفظ الحريم وحقن الدماء ومنع الأقوياء عن الضعفاء وان موطأ [بهم على ما هم بصدده مسعدة لما لهم من الحظوظ الفلكية ](5 ومذابرهم منجسة لأن مدابرة (1) المتعلق : سقطت في ذ (2) سورة:30121.

(3) رأوا : ردوا فيق (4) العقل : العقول فيق:ت (5) سقطت الكلمات المحصورة في ذن 423

Page 443