Les Assemblées de Mu'ayyad
المجالس المؤيدية
============================================================
والنجاح . فمعلوم ان المرء يصبح من جسمه طالبا فلا يتوقف في طلبه ما يفتذيه من حلو المأكولات ومرها ، وقضاء اربه فيما يشتهيه تحصيلا من خير الوجود وشرها ، وانه له سوى ذلك من نفسه ، الا ان يكون بهيمة عجماء ، والمعنى طالبا للوقوف على حقانق الأبور من مقتضى الولادة الى حي الحلول في القبور . فيتعب للبحث عما آوجب ابادته بعد الانشاء : واماتته عقب الاحياء : ويتفكر في عجيب خلق الأرض والسماء ، فهذه 426 الحالة أيها المؤمنون للنفوس بمنزلة الجوع للاجساد ، وكلاهما جوع فيجد في طلب الزاد : فلا المأكولات الشهية تسد حيث حلت المجاعة النفسانية ، والمعارف الالهية تنفع حيث ارهقت المجاعة الجسمانبة ، بل كلاهما يطلب غذاءه من جنسه، ويستجر ما يلائمه لنفسه ، فمن قعد بنفسه عن التغذية في جاعتها فقد جتى عليها : وسعى في إضاعتها ، كيف وهو يخوض لغذاء جسمه التيار، ويركب في ازاحة علته في مشتهاته الأخطار( ؟ والعلة في وقوع الاشتداد والسعي للاجسام في سوق مشتهياتها اليها من الشراب والطعام، والقعود بالنفوس الشريفة التي هي أحق بالسعي ها والقيام ؛ ان الأجسام قائمة بحد الفعل في دارها من عالم الاجسام، والنفوس ال حد القوة ومحل الغربة غير واصلة إلى كمالها في دار الكسال والتمام، وسنمثل لكم آيها المؤمنون فيه من المثال ما يقرب متناوله من القلوب والافهام . فمعلوم ان هذه الجوارح التي يقع الانتفاع بها في دار الدنيا 427 بجذب ا المنافع ودفع المضار ، كمثل الأيدي والأرجل والاسماع
والابصار ، مرهوبة من الله تعالى ، والأجنة في بطون امهاتها في مكان لا كون بها انتفاغ ولا لها استعمال ، ولا يوجد بوجودها نهضة لها ولا استقلال ، وانما ذلك ذخر ليزم خروجها من ذلك الضيق ، فعندما بفضي مجاز المنفعة فيها الى التحقيق ، وكمثل ذلك فان الأعمال الشرعية والعلوم البانية الي بها تكتسب النفوس صورها الشريفة الأبدية ينتفع بها في دا (1) الأخطار : الخطرفي ق
Page 322