648

============================================================

متنع من ذلك علما بخلوص الضرر اليه منه ، وليس كذلك أطقال بي

ادم ، فهذه حالة الحيوان ، وتلك حالة الانسان والسبب في جميع ذلك ما ذكرنا ان ليس للحيوان غير دار الدنيا شيء وهي دار كمالها : فقد ازبحت علنها في ما تحتاج اليه لحفظ صورتها ، والانسان فانما هو في معبر من مذه الدنيا وداز كماله الآخرة ، وصورته التفسانية تقوم وتكمل بالعلم ، والدليل عليه ان صورته الجسمية الطبيعية لا نهوض لها ولا قيام إلا بآمور علمية ولا يصلح ها من الغذاء الا ما عملت فيه الصنائع العلمية : كفعل الفلاحين في مزروعاتهم الى آن تنحب وهي صناعة علمية على حدة ، الى آن ينساق العمل الى الطحن : الذي هو صناعة أخرى ثانية ، حتى يتتهي الى العجن والخبز 399 الذي هر صناعة برأسها علمية : والى أن ا تحصل اللقمة في فم الانسان يحتاج الى مقدماتلها كثيرةعلمية، وكذلك كل ما هو فيهمن ملبوسه وطبخه يحتاج فيهالى حذق وتدفيق علم ، وكل ماكان تدقيق العلم فيه أكثر و أوفر كانت ملاذهانكانمأكولا، وأحسنهإن كانملبوسا أكثروأوفر، وكلما كان حظه من انعام النظرانقص كان أحط درجة وانقص، فإذا كانت الصورة هذه حصل الانسان في هذاالمعبرمن دار الدنيا ولم يبق له غيردرجة واحدة حتى يحصل في عالم كماله ودار فوزه ونجاته ، وكان العام الذي يريش سهمه ويبلغه م أمنه (1، والنبي (ص) مدينة والوصي بابها والأئمة من ذريته عليه وعليهم السلام القوام عليه فجاء (2) هذا ينازع أمله ويوليهم ظهره ، اتراه يهتدي لقصده من دار الكمال أم يأخذ بحقه من التيه والضلال فقد خلصت زبدة قوله سبحانه: " أولثيك التذين اشتر والضلالة بيبالهدى" (2) وأما قوله : "فما ربحت تيجرتهم" الآية . الدتيا متجر الناس على قدر التبجارةتكون الارباح بمقتضى التوجه فيها والتخلف يقع الفساد والصلاح : فعجميع ما ندب الله سبحانه اليه من فعل الخبر ، ((1) مامنه : حاءمنه فيق (2) مجاء : سقطت في ذ (3) سورة:170:16/2.

284

Page 304