Les Assemblées de Mu'ayyad
المجالس المؤيدية
============================================================
أهل طاعة الله تعالى الملتزمون بطاعتهم : والمتمسكون بحبله ، فهم ظل الله سبحانه في الأرض وأنم الذاخلون تحت ظله ، أما ترون أن عقود المشكلات فيكم محلولة، وان ايديكم في الحقائق مبسوطة ، وأيدي مخالفيكم مغلولة ، فاعملوا بان المقبول ما تعملون (1، والمحصول ما تأملون، والحق ما اليه تدعون . والمشكور ما به تسعون .
اذ من كان على متن طريق هو به خابر ، وفيه على بصبرة من الأمر طائر ، كان المقدار الذي يسير ينقص منه وان قل نقصا من بعده ، وقربا من مكان قصده ، ومن سلك مجهلة لا يخبرها فجعل يكد نفسه كدا، لم يزده كده من محل قصده إلا بعدا . وقد كان قرىء عليكم من بيان سورة القرة الى حيث انتهى ما أفاد مستمعا واعيا ، فأجاب داعيا الى سبيل ربه 363 بالحكمة والموعظة الحسنة هاديا ، ونحن نشد ما تقدم ببيان ا قوله جل وعظم : في شأن المنافقين: " وإذا قيل لهم لا تفنبدوا في أانض قالوا إنما نحن مصلحون ، (2) " ألا إنهم، مم المفنسدون ولكين لا يشعرون "(3) .
والفساد في الأرض أجناس كثيرة ، فمنها قتل النفس المحرمة بغير حق ، ومنها اخافة السبيل ، ومنها أكل أموال اليتامى ظلما ، الى غير ذلك ما نهى الله سبحانه عنه وحذر في كتابه وسنة رسوله منه ، ولكل من ذلك في وجه الحكمة الباطنة نظائر محرمة كما حرمت الظواهر ، اذ كان باطن ما حرم الله سبحانه حراما كظاهره : وباطن ما حلله حلالاء كظاهره، فلما كان 141 قتل النفس بغير حق كبيرة من الكبائر ، وعظيمة من الجرائر : كان باطنه كمثله كبيرة من الذنوب ، وموبقات الخطوب ، (1) تعملون : تعلمون في ق (2) سورة :11/2.
(4) سورة :12/2.
(4) كان : سقطت في ذ 160
Page 280