Les Assemblées de Mu'ayyad
المجالس المؤيدية
============================================================
وقد كان قرىء عليكم من شرح سورة البقرة الى حيث انتهى ما شرح الله به صدور أهل الدن ، وزاد به هدى للمهتدين : ونحن تتبعه بمعنى 1346 قوله سبحانه : "في قتلوبهيم مبرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكنذبون "(1) . هذه الآية ملائمة لما كان سبق القول به في معى قولهسبحانه: " ختم الله على قلوبهم"(2) سوى ان التباين بينهما ان ذاك ختم وهذا مرض ، والختم منسوب الى الله تعالى والى فعله بقوله : ختم الله على قلوبهم : والمرض غير منسوب اليه فكأنه قائم من ذوات نفوسهم : واكثر رأي العامة ان الحياة والمرت والمرض والشفاء والري والشبع جميع ذلك من فعل الله سبحانه لا غيره : وان القائل لا يقدر على غير فصل العضو الذي يفصله بسيفه او بسكينه ، وان حلون الموت بالمقتول هو من فعل الله سبحانه لا من فعل القاتل ، وان الاكل والشارب ليس له قدرة على الشبع والري لكون الشبع والري من فعل الله سبحانه وتعالى ، وان الشفاء والمرض من فعل الله سبحانه فيه 347 ونص القرآن ا يدحض حجتهم في شأن المرض وكونه من فعله كما قال الله تعالى حكاية عن ابراهيم : "التذي خلتقي فهو يهديين والذي هو يطعني ويسقين . وإذا مرضت فهو يشفين "(3 فأبان انه خلقه وانه يهديه وانه يطعمه ويسقيه ، ثم لم بقل واذا أمرضي فهو بشفين ، وكان يجعل المرض نسقا على فعله ويخرجه مخرج غيره من الأمور التي ينسبها اليه خلقا وهداية واطعاما وسقيا وشفاء ، وهذه الآية هد ركن مذهب من يعتقد انه اذا ثبت ممرضا غير الله سبحانه قسد أصل دينه: واختل قانون اعتقاده: وقول ابراهيم : "واذا مرضت فهو يشفين " لا يخلو من احدى ثلاثة أقسام : اما ان يكون المرض من عند الله (1) سورة:1012.
(2) سورة:7/2.
(2) سورة:78726 2
Page 270