520

============================================================

في دار الحيوان ، فاحذروا ان تملكها الخسارة ، ان المولود من بطن أمه زمنا لا يفك من قيد الزمان ما عاش دهر أ، وها أنتم أجنة في بطون الأمهات من الطبائع الأربع ، فاحسنوا التدبير للمولود والمرضع ، وانكم بصدد 11 النقلة عنها إلى الملأ الأعلى كما نقلتم وأنم أجنة في بطون أمهاتكم الى دار لدنيا ، وعلى حسب الاجتهاد والتقصير فيما تستملون من منابع الوحي والتأييد وتتقبلون (2) ، وتتصورون صورة الآخرة وتتشكلون فلا تخضروا في كرائم نفوسكم الأمانة ، واحذروا من أن تدخلوا على صورها الباقية النقص والزمانة ، اعمروا صور نفوسكم في زمرة العمار ، بتهجد الليل وصيام النهار ، وتحمل مشاق الحج والاعتمار ، وبر الوالدين انتظاما في 213 سلك الابرار ، والاستنارة ا من علم ملكوت السماء بأشرف الأنوار ، وتغنموا حداثق الحكمة الي تنالون من جناها وظلها ، وسماء الالحمة الي تجود عليكم بوابلها وطلها، وامتاروا منها ما دام الشرب مورودا (3، والخير موجودا ، فليس كل من يشرف من الطور اشرافة هو الكليم ، ولا من يحصل على خزائن الارض بقضايا (4، الوقت هو الحفيظ العليم: وقد كان قرىء عليكم في ما تقدم من هذا المجلس من معنى قول أمير المؤمنين : أنا الأول وأنا الآخر ، ما خلص من جحد القائلين ، وكفر الغالين ، فتكلم عليه بقضايا الشرع أولا، وموجب العقل ثانيا ، ونحن نورد من زيادة الشرح فيه بقضايا المعقول (5) ما يسي الله سبحانه به من تصوره سواء السبيل ، باذن الله تعالى فنقول في معنى قوله : أنا الأول (1) بصدد : بصداد في قى (2) تتقبلون : تتقلبون في ذ.

(2) مورودا : موردأنيق.

(4) بقضايا : بقضاء فيق (5) المعقول : العقول في ذ 15

Page 176