500

============================================================

الجلس الثامن والعشرون من المائة الأولى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نفخ في جسم شريعة الرسول روح المعقول ، وانطق من فم التنزيل لسان التأويل ، واختص المحقين بسوابغ النعمة تأليفا لهم بين (1) الكتاب والحكمة ، اذ قطع المبطلون (2) آسبابها فتقطعت بهم الأسباب ، وخفي عليهم في دينهم الصواب، فتقنعوا بالضجيج من منسك 184 الحجتج، ا وحصلوا من الحيرة والعماية في أمر مزيج، يتلون في نص الكتاب ذكرالكتاب والحكمة ، وكأنما مد على بصائرهم وأفكارهم رواق الظلمة ، ان يقولوا ها هو الكتاب المستبين ، فأين قرينه من الحكمة الذي هو بكماله ضمين ، وبرهان فضله به مبين ، تبا لهم آنى يعللون حساسة الفكر ويعطلون ، وياصدق المخبر عنهم سبحانه : " أم، تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون" (3) .

مده اذ جعلنا بالجمع بينهما دائنين دين الحق، وفي نظم شملها م صدقين بمن جاء بالصدق ، وصلى الله على المصطفى محمد خير ني نشر الله به الرحمة ، وأتاه الكتاب والحكمة ، وعلى وصيه على أشرف وصي اكمل الله بولايته النعمة ، وكشف بنور هدايته الظلمة ، وعلى الأئمة من ريته الذبن جعلهم الله بأسرار ملكوته عالمين ، وجعل شيعتهم بني اسرائيل (1) بين : سقطت فيق (2) المبطلون : المعطلوب في ق (3) سورة :44/25.

Page 156