Le Mahsul dans les Principes du Fiqh

Averroès d. 543 AH
35

Le Mahsul dans les Principes du Fiqh

المحصول في أصول الفقه

Chercheur

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Maison d'édition

دار البيارق

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Lieu d'édition

عمان

وَأما قَوْله تَعَالَى (فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره) فَلم يخْتَلف أحد فِي أَن مُخَالفَة الْأَمر لَا يحل وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي أَمريْن أَحدهمَا إِن الْأَمر يحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى الْفِعْل وَيحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى القَوْل خَاصّا أَو عَاما الثَّانِي أَنهم أَنما اخْتلفُوا فِي الصِّيغَة الَّتِي تنبئ عَن الْأَمر وَلَيْسَ فِي ذَلِك ظَاهر وَلَا نَص لما يحاولون فِيهَا وَالْمُخْتَار أَن الْأَعْلَى إِذا قَالَ للأدنى افْعَل فالمفهوم مِنْهُ طلب جازم لَا مثنوية فِيهِ وَلَا تردد فَإِن قيل فَالْأَمْر من الْمثل للمثل هَل يتَصَوَّر قُلْنَا يتَصَوَّر بِوَجْهَيْنِ إِمَّا بِبَقَاء الْمسَاوِي فَيكون على الْمُكَافَأَة وَإِمَّا بِالْحَاجةِ فَيكون طلبا فتذهب الْمُمَاثلَة فَأَما التَّعَرُّض للعقاب عِنْد التّرْك فَلَيْسَ لِلْأَمْرِ فِيهِ حَظّ سَوَاء كَانَ الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ أَو الْعبارَة الدَّالَّة عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُوجد الْعقَاب على التّرْك من دَلِيل آخر فَإِن قيل اقتحمتم عَظِيما فَإِنَّكُم جعلتم الْأَمر فِي اللُّغَة عريا عَن عبارَة تدل عَلَيْهِ قُلْنَا عَن هَذَا جوابان أَحدهمَا أننا نقُول إِن فعلنَا ذَلِك فَإِن لَهَا لأخوات الثَّانِي إِن الْعبارَة المختصة بِهِ أوجبت وألزمت وفرضت وَنَحْو ذَلِك إِن صَحَّ ايضا ذَلِك على مَا يَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

1 / 55