422

La pure vérité sur les vertus du Prince des Croyants Omar Ibn Al-Khattâb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Enquêteur

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

1420 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية والرياض

ففعل، فسار الجيش فوجدوهم في حصر شديد، وقد اجتمع عليهم من الجيوش ما لا يحصى فهزموا الكفار١، ثم كان فتح السوس، ورامهَرُمُز، وأسر الهرمزان بعد أن صولح ونقض العهد مرتين، وقدم به على عمر، فلما دنوا به من المدينة ألبسوه ثيابه ودخلوا به، فسألوا عن عمر، فقيل: نائم في المسجد، فجاءوا إليه وهو نائم متوسد بُرْنُسًا٢ ودرته معلقة في يده، فقال الهرمزان: "أين عمر؟ "، قالوا: "هوذا"، وجعلوا٣ يحفظون أصواتهم هيبة له، لئلا ينبهوه خوفًا منه، وجعل الهرمزان يقول: "فأين حُجّابه؟، أين حرسه؟! " قالوا: "ليس له حُجّاب ولا حرس". فقال: "ينبغي أن يكون نبيًّا"، فقالوا له: "إنه ليس بنبيّ، ولكن يعمل عمل النبيّ، فاستيقظ عمر، فقال: "الهرمزان؟ "، قالوا: "نعم". ثم وقع له أمور يطول ذكرها، ثم أسلم إلى أن قتله عبيد الله بن عمر٤.
ثم دخلت سنة ثمان عشرة:
فكان فيها القحط المعروف بعام الرمادة، وطاعون عَمَواس٥.
وفيها حجّ بالناس عمر، وفتحت الرّقّة، والرّها، وحرّان على يد عياض بن غَنْم، ورأس عين الوردة٦ على يد عمير بن سعد٧٨، وفتحت

١ ابن كثير: التاريخ ٤/٨٥، ٨٦، الطبري: التاريخ ٤/٧٩، من طريق سيف بن عمر.
٢ البَرْنس - بالضم - قَلَنْسُوَةٌ طويلة، أو كل ثوبٍ راسه منه، دُرَّاعة كان أو جُبّة أو ممطرًا. (القاموس ص ٦٨٥) .
٣ في الأصل: (وجعلوا) .
٤ ابن كثير: التاريخ ٤/٨٧، الطبري: التاريخ ٤/٨٣، من طريق سيف بن عمر.
٥ ابن كثير: التاريخ ٤/٩٢، الطبري: التاريخ ٤/٩٦.
٦ رأس عينٍ: مدينةكبيرةمن مدن الجزيرة بين حَرّان ونصيبين ودُنيسر. (معجم البلدان٣/١٤) .
٧ في الأصل، وابن كثير: (عمر بن سعد بن أبي وقاص) . وهو وهم؛ لأن عمر بن سعد لم يدرك ذلك، والمثبت من الطبري.
٨ الأنصاري الأوسي، صحابي، كان عمر يسميه: نسيبح وحده. (التقريب ص ٤٣١) .

2 / 447