255

La pure vérité sur les vertus du Prince des Croyants Omar Ibn Al-Khattâb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Enquêteur

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1420 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية والرياض

أما الموتة التي كتبها الله عليك فقد ذقتها، ثم لن يصيبك بعد موتة أبدًا"، قال: ثم ردّ الثوب على وجهه، ثم خرج وعمر يكلّم الناس، فقال: "على رسلك يا عمر"، فأبى إلا أن١ يتكلم، فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس، فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس، إنه من كان يعبد محمّدًا فإن محمّدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعَقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الآية.
قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ حتى تلاها يومئذ أبو بكر: وأخذها الناس عن أبي بكر، فإنما هي في أفواههم، قال أبو هريرة: قال عمر: "والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر يتلوها فعقرت حتى وقعت على الأرض وما تحملني رجلاي، وعرفت أن رسول الله ﷺ قد مات"٢.
وقال في: (عيون التاريخ) ٣، وغيره قال سعد٤: "لما توفي رسول الله ﷺ بكى الناس فقام عمر بن الخطاب ﵁ / [٢٨ / أ] في

١ في الأصل: (أن إلا)، والمثبت من سير السلف.
٢ أبو القاسم: سير السلف ص ١١٥، ١١٦، والحديث أخرجه ابن هشام: السيرة ٢٥/٦٥٥، ٦٥٦، تحقيق السقا وزملائه، الطبري: التاريخ ٣/٢٠٠، كلاهما من طريق إسحاق وقد عنعن. إلا أن قول عمر ثبت من غير طريق ابن إسحاق، فقد رواه عبد الرزاق عن الزهري عن أنس. (المصنف ٥/٤٣٣)، وابن سعد من طريق الزهري وسند متصل. (ابن سعد: الطبقات ٢/٢٦٦) . وقول أبي بكر أخرجه البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٦١٨.
٣ عيون التاريخ لمحمّد بن شاكر الكتبي الدمشقي (ت ٧٦٤هـ) مخطوط في ست مجلدات. (الزركلي: الأعلام ٦/١٥٦) .
٤ لعله ابن أبي وقاص.

1 / 278