ثم قال: ((يا ابن أخي! لا تقل ذلك، أولئك الملأ الأكبر من قريش، أما لو رأيتهم في مجالسهم بمكة هبتهم))، فوالله لأتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت على أن أسلم عليهم من هيبتهم، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ((لو رأيتهم في مجالسهم لهبتهم)).
قال عدي بن حاتم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ):
((يا معشر الناس أحبوا قريشا، فإنه من أحب قريشا فقد أحبني، ومن أبغض قريشا فقد أبغضني، إن الله قد حبب إلي قومي فلا أتعجل لهم نقمة ولا أستكثر لهم نعمة، اللهم إنك أذقت أول قريش نكالها، فأذق آخرها نوالها، ألا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي، فسرني فيهم، قال الله عز وجل:
{وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون}، فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه.
وقال: {وأنذر عشيرتك الأقربين. واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}، يعني: قومي، فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي، والشهيد والأئمة من قومي، إن الله قلب العباد ظهرا وبطنا فكان خير العرب قريش.
Page 224
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أكتفي
الباب الأول في أن الله تعالى تخير العرب من خلقه
الباب الثاني فيما ورد: من أبو العرب؟
الباب الثالث في بيان أن حب العرب حب للنبي صلى الله عليه وسلم
الباب الرابع في قوله: ((أحبوا العرب لثلاث))
الباب الخامس في أن بقاء العرب نور الإسلام
الباب السادس في أن ذلهم ذل للإسلام
الباب السابع في أن بغض العرب مفارقة للدين
الباب الثامن في أن حبهم إيمان وبغضهم نفاق
الباب التاسع في وصيته صلى الله عليه وسلم بالعرب
الباب العاشر في أن من غش العرب لم تنله شفاعة النبي صلى الله
الباب الحادي عشر في أن هلاك العرب من أشراط الساعة
الباب الثاني عشر في قلة العرب عند خروج الدجال
الباب الثالث عشر في دعائه صلى الله عليه وسلم للعرب
الباب الرابع عشر في دعائه صلى الله عليه وسلم لقبائل من العرب
الباب السادس عشر في قوله: ((أنا سابق العرب))
الباب السابع عشر فيما ورد أنه لم ينزل وحي على نبي إلا
الباب الثامن عشر في أن كلام أهل الجنة بالعربية
الباب التاسع عشر في أن كلام من يحسن العربية بالفارسية نفاق
الباب العشرون فيما ورد أن ذلك نقص في المروءة
السماعات لكتاب ((محجة القرب إلى محبة العرب)) التي كتبها