736

Les expéditions

المغاز

Enquêteur

مارسدن جونس

Maison d'édition

دار الأعلمي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٩/١٩٨٩.

Lieu d'édition

بيروت

إلَى مَقْتَلِ أَبِيهِ، وَأَلّا يَتْرُكَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ.
قَالُوا: ثُمّ اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي قَسْمِ خُمُسِ خَيْبَرَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْسِمَهُ فِي بَنِي هاشم وَبَنِي الْمُطّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ يَغُوثَ.
وَحَدّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ قَالَ: قال جبير ابن مُطْعِمٍ: لَمّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سهم ذَوِي الْقُرْبَى بِخَيْبَرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المطّلب مَشَيْت أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ حَتّى دَخَلْنَا على رسول الله ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ إخْوَانُنَا مِنْ بَنِي الْمُطّلِبِ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِك الّذِي وَضَعَك اللهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَفَرَأَيْت إخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطّلِبِ، إنّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، أَعْطَيْتهمْ وَتَرَكَتْنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنّ بنى المطّلب لَمْ يُفَارِقُونِي فِي الْجَاهِلِيّةِ وَالْإِسْلَامِ، دَخَلُوا مَعَنَا فِي الشّعْبِ، إنّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ! وَشَبّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ يُحَدّثُ قَالَ: اجْتَمَعَ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَا: لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ- لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ- إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَلّمَاهُ فَأَمّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصّدَقَاتِ، فَأَدّيَا مَا يُؤَدّي النّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُونَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ.
فَبُعِثَ بِي وَالْفَضْلِ فَخَرَجْنَا حَتّى جِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَبَقْنَاهُ، وَانْصَرَفَ إلَيْنَا مِنْ الظّهْرِ وَقَدْ وَقَفْنَا لَهُ عِنْدَ حُجْرَةِ زَيْنَبَ، فَأَخَذَ بِمَنَاكِبِهِمَا فَقَالَ: أَخْرِجَا مَا تُسِرّانِ [(١)] ! فَلَمّا دَخَلَ دَخَلَا عَلَيْهِ فَكَلّمَاهُ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْنَاك لِتُؤَمّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصّدَقَاتِ فَنُؤَدّي مَا يُؤَدّي الناس، ونصيب ما يصيبون من

[(١)] فى الأصل: «تمرران» . ولعل ما أثبتناه أقرب الاحتمالات.

2 / 696