Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
صَبّحُوا رِفَاعَةَ بِكُرَاعِ رُؤَيّةَ، بِحَرّةِ لَيْلَى [(١)]، فَقَالَ حِبّانُ [(٢)]: إنّك لَجَالِسٌ تَحْلُبُ الْمِعْزَى [وَنِسَاءُ جُذَامٍ أُسَارَى] [(٣)] . فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَدَخَلَ مَعَهُمْ حَتّى قَدِمُوا عَلَى النّبِيّ ﷺ الْمَدِينَةَ- سَارُوا ثَلَاثًا- فَابْتَدَاهُمْ رِفَاعَةُ فَدَفَعَ إلَى النّبِيّ ﷺ كِتَابَهُ الّذِي كَتَبَ مَعَهُ، فَلَمّا قَرَأَ كِتَابَهُ اسْتَخْبَرَهُمْ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. فَقَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْقَتْلَى؟
فَقَالَ رِفَاعَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ أَعْلَمُ، لَا تُحَرّمُ عَلَيْنَا حَلَالًا وَلَا تُحِلّ لَنَا حَرَامًا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ [(٤)]: أَطْلِقْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كَانَ حَيّا، وَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيّ هَاتَيْنِ. فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: صَدَقَ أَبُو زَيْدٍ! قَالَ الْقَوْمُ: فَابْعَثْ مَعَنَا يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلًا إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، يُخَلّي بَيْنَنَا وَبَيْنَ حَرَمِنَا وَأَمْوَالِنَا. فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: انْطَلِقْ مَعَهُمْ يَا عَلِيّ! فَقَالَ عَلِيّ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُطِيعُنِي زَيْدٌ. فقال رسول الله ﷺ: هَذَا سَيْفِي فَخُذْهُ. فَأَخَذَهُ فَقَالَ: لَيْسَ مَعِي بَعِيرٌ أَرْكَبُهُ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا بَعِيرٌ! فَرَكِبَ بَعِيرَ أَحَدِهِمْ وَخَرَجَ مَعَهُمْ حَتّى لَقُوا رافع ابن مَكِيثٍ بَشِيرَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ إبِلِ الْقَوْمِ، فَرَدّهَا عَلِيّ عَلَى الْقَوْمِ. وَرَجَعَ رَافِعُ بْنُ مَكِيثٍ مَعَ عَلِيّ ﵇ رَدِيفًا حَتّى لَقُوا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بِالْفَحْلَتَيْنِ [(٥)]، فَلَقِيَهُ عَلِيّ وَقَالَ: إنّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُك أَنْ تَرُدّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مَا كَانَ بِيَدِك مِنْ أَسِيرٍ أَوْ سَبْيٍ أَوْ مَالٍ. فَقَالَ زَيْدٌ: عَلَامَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ! فَقَالَ عَلِيّ: هَذَا سَيْفُهُ!
فَعَرَفَ زَيْدٌ السّيْفَ فنزل فصاح
[(١)] حرة ليلى: لبنى مرة بن عوف بن سعد بن غطفان، يطؤها الحاج الشامي فى طريقه إلى المدينة.
(وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٨٨) .
[(٢)] أى قال لرفاعة بن زيد.
[(٣)] الزيادة من الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ١٩٢) .
[(٤)] أى أبو زيد بن عمرو. أنظر الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ١٩٢) .
[(٥)] الفحلتين: بين المدينة وذى المروة، كما قال ابن سعد. (الطبقات، ج ٢، ص ٦٤) .
2 / 559