Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
يَا إخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَعَبَدَةَ الطّوَاغِيتِ، أَتَشْتُمُونَنِي؟
قَالَ: فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِالتّوْرَاةِ الّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى: مَا فَعَلْنَا! وَيَقُولُونَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا كُنْت جَهُولًا! ثُمّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرّمَاةَ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَحَدّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ زُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا سَعْدُ، تَقَدّمَ فَارْمِهِمْ! فَتَقَدّمْت حَيْثُ تَبْلُغُهُمْ نَبْلِي، وَمَعِي نَيّفٌ عَلَى الْخَمْسِينَ، فَرَمَيْنَاهُمْ سَاعَةً وَكَأَنّ نَبْلَنَا مِثْلُ [(١)] جَرَادٍ، فَانْجَحَرُوا فَلَمْ يَطْلُعْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَأَشْفَقْنَا عَلَى نَبْلِنَا أَنْ يَذْهَبَ، فَجَعَلْنَا نَرْمِي بَعْضَهَا [(٢)] وَنُمْسِكُ الْبَعْضَ. فَكَانَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْمَازِنِيّ- وَكَانَ رَامِيًا- يَقُولُ: رَمَيْت يَوْمَئِذٍ بِمَا فِي كِنَانَتِي، حَتّى أَمْسَكْنَا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللّيْلِ. قَالَ: وَقَدْ رَمَوْنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ عَلَيْهِ السّلَاحُ، وَأَصْحَابُ الْخَيْلِ حَوْلَهُ، ثُمّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْصَرَفْنَا إلَى مَنْزِلِنَا وَعَسْكَرْنَا فَبِتْنَا، وَكَانَ طَعَامُنَا تَمْرًا بَعَثَ بِهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، أَحْمَالَ تَمْرٍ، فَبِتْنَا [(٣)] نَأْكُلُ مِنْهَا، وَلَقَدْ رُئِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ التّمْرِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: نِعْمَ الطّعَامُ التّمْرُ!
وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِشَاءً، فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُصَلّ حَتّى جَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ صَلّى، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا عَابَ عَلَى أَحَدٍ صَلّى، وَلَا عَلَى أَحَدٍ لَمْ يُصَلّ حتى بلغ بنى قريظة. ثم غدونا
[(١)] فى ب: «رجل من جراد» .
[(٢)] فى ب: «يرمى بعضنا ويمسك بعض» .
[(٣)] فى الأصل: «فبينا»، وما أثبتناه من ب.
2 / 500