Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
خَوْفًا، حَتّى رَدّهُمْ اللهُ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا [وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ] [(١)] .
حَدّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: كُنّا حَوْلَ قُبّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْرُسُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَائِمٌ نَسْمَعُ غَطِيطَهُ، إذْ [(٢)] وَافَتْ أَفْرَاسٌ عَلَى سَلْعٍ، فَبَصُرَ بِهِمْ عَبّادُ بْنُ بِشْرٍ فَأَخْبَرَنَا بِهِمْ، قَالَ: فَأَمْضَى إلَى الْخَيْلِ،
وَقَامَ عَبّادٌ عَلَى بَابِ قُبّةِ النّبِيّ ﷺ آخِذًا بِقَائِمِ السّيْفِ يَنْظُرُنِي، فَرَجَعْت فَقُلْت:
خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ أَشْرَفَتْ، عَلَيْهَا سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ، فَرَجَعْت إلَى مَوْضِعِنَا. ثُمّ يَقُولُ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: كَانَ لَيْلُنَا بِالْخَنْدَقِ نَهَارًا حَتّى فَرّجَهُ اللهُ.
حَدّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عن جابر، وحدّثنى الضّحّاك ابن عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ خَوْفُنَا عَلَى الذّرَارِيّ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ أَشَدّ مِنْ خَوْفِنَا مِنْ قُرَيْشٍ! حَتّى فَرّجَ اللهُ ذَلِكَ.
قَالُوا: فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُونَ بَيْنَهُمْ، فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا، وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا، وَيَغْدُو عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمًا، وَضِرَارُ بْنُ الْخَطّابِ يَوْمًا، فَلَا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ مَا بَيْنَ الْمَذَادِ إلَى رَاتِجٍ، وَهُمْ فِي نَشَرٍ [(٣)] مِنْ أَصْحَابِهِمْ، يَتَفَرّقُونَ مَرّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى، حَتّى عَظُمَ الْبَلَاءُ وَخَافَ النّاسُ خَوْفًا شَدِيدًا. وَيُقَدّمُونَ رُمَاتَهُمْ- وَكَانَ مَعَهُمْ رُمَاةٌ، حِبّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، وأبو أسامة الجشمىّ، وغيرهم من
[(١)] زيادة فى ب.
[(٢)] فى ب: «إذا أوفت» .
[(٣)] أى كانوا منتشرين متفرقين. (النهاية، ج ٤، ص ١٤٤) .
2 / 468