445

Les expéditions

المغاز

Enquêteur

مارسدن جونس

Maison d'édition

دار الأعلمي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٩/١٩٨٩.

Lieu d'édition

بيروت

إلّا أَنّ مُحَمّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَخَذَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَتَى بِهِ النّبِيّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَرَبُوا أَمْسِ حَيْثُ سَمِعُوا بِأَنّك قَدْ أَخَذْت نَعَمَهُمْ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ أَيّامًا فَأَسْلَمَ، فَرَجَعَ النّبِيّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سباع بن عرفطة.
غِزوة المر يسيع [(١)]
فِي سَنَةِ خَمْسٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَعْبَانَ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ لِهِلَالِ رَمَضَانَ وَغَابَ شَهْرًا إلّا لَيْلَتَيْنِ.
حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جعفر، وابن أبي سبرة، ومحمد بن صالح، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَخَالِدُ بْنُ إلْيَاسَ وَعَائِذُ بْنُ يَحْيَى، وَعُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيّ، وَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ، وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ قَدْ حَدّثَنِي قَالُوا: إنّ بَلْمُصْطَلِقَ مِنْ خُزَاعَةَ كَانُوا يَنْزِلُونَ نَاحِيَةَ الْفُرُعِ، وَهُمْ حُلَفَاءُ فِي بنى مدلج، وَكَانَ رَأْسُهُمْ وَسَيّدُهُمْ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ، وَكَانَ قَدْ سَارَ فِي قَوْمِهِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ الْعَرَبِ، فَدَعَاهُمْ إلَى حَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَابْتَاعُوا خَيْلًا وَسِلَاحًا وَتَهَيّئُوا لِلْمَسِيرِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَجُعِلَتْ الرّكْبَانُ تَقَدّمَ مِنْ نَاحِيَتِهِمْ فَيُخْبِرُونَ بِمَسِيرِهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبَعَثَ بُرَيْدَةَ بْنَ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيّ يَعْلَمُ عِلْمَ ذَلِكَ، وَاسْتَأْذَنَ النّبِيّ ﷺ أَنْ يَقُولَ فَأَذِنَ له، فخرج حتى ورد

[(١)] المريسيع: ماء لخزاعة بينه وبين الفرغ نحو يوم. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٧٣) .

1 / 404