Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
أَصْحَابِهِ، وَأَقَامُوا ثَمَانِيَةَ أَيّامٍ حَتّى تَصَدّعَ أَهْلُ الْمَوْسِمِ. فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ لِأَبِي سُفْيَانَ: قَدْ وَاَللهِ نَهَيْتُك يَوْمَئِذٍ أَنْ تَعِدَ الْقَوْمَ، وقد اجترأوا عَلَيْنَا وَرَأَوْا أَنْ قَدْ أَخْلَفْنَاهُمْ، وَإِنّمَا خَلّفَنَا الضّعْفُ عَنْهُمْ. فَأَخَذُوا فِي الْكَيْدِ وَالنّفَقَةِ فِي قِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَجْلَبُوا مَنْ حَوْلَهُمْ مِنْ الْعَرَبِ، وَجَمَعُوا الْأَمْوَالَ الْعِظَامَ، وَضَرَبُوا الْبَعْثَ عَلَى أَهْلِ مَكّةَ، فَلَمْ يُتْرَكْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا قَلّ أَوْ كَثُرَ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَقَلّ مِنْ أُوقِيّةٍ لِغَزْوَةِ الْخَنْدَقِ. وَقَالَ مَعْبَدٌ: لَقَدْ حَمَلَنِي مَا رَأَيْت أَنْ قُلْت شِعْرًا:
تَهْوَى عَلَى دِينِ [(١)] أَبِيهَا الْأَتْلَدِ [(٢)] ... إذْ جَعَلَتْ مَاءَ قُدَيْدٍ [(٣)] مَوْعِدِ
وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَهَا ضُحَى الْغَدِ ... إذْ نَفَرَتْ مِنْ رُفْقَتَيْ مُحَمّدِ
وَعَجْوَةٍ مَوْضُوعَةٍ كالعَنْجَدِ [(٤)]
وَيَزْعُمُونَ أَنّ حُمّامًا [(٥)] قَالَهَا.
وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [(٦)] الْآيَةَ، يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ- قَالَ الْوَاقِدِيّ: أَنْشَدَنِيهَا مَشْيَخَةُ آلِ كَعْبٍ وَأَصْحَابُنَا جَمِيعًا:
وَعَدْنَا أَبَا سُفْيَانَ بَدْرًا فَلَمْ نَجِدْ ... لِمَوْعِدِهِ صِدْقًا وَمَا كَانَ وَافِيَا
فَأُقْسِمُ لَوْ وَافَيْتنَا فَلَقِيتنَا ... رَجَعْت ذَمِيمًا وَافْتَقَدْت الْمَوَالِيَا [(٧)]
[(١)] تهوى: أى تسرع. والدين هنا الدأب والعادة. (شرح أبى ذر، ص ٢٩٦) .
[(٢)] الأتلد: الأقدم. (الصحاح، ص ٤٤٧) .
[(٣)] القديد: قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٦٠) .
[(٤)] العنجد: حب الزبيب، ويقال هو الزبيب الأسود. (شرح أبى ذر، ص ٢٩٥) .
[(٥)] لعله يريد حمام بن حصين المري.
[(٦)] سورة ٣ آل عمران ١٧٣.
[(٧)] افتقدت: معناه هنا فقدت: والموالي: القرابة. (شرح أبى ذر، ص ٢٩٦) .
1 / 389