Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
نَتَخَلّفَ عَنْ الْقَوْمِ، فَيَرَوْنَ أَنّ هَذَا جُبْنٌ منّا عنهم، فسر لموعدهم، فو الله إنّ فِي ذَلِكَ لَخِيرَةٌ! فَسُرّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ ثُمّ قَالَ: وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرُجَن وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعِي أَحَدٌ!
قَالَ: فَلَمّا تَكَلّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَكَلّمَ بِمَا بَصّرَ اللهُ ﷿ الْمُسْلِمِينَ، وَأَذْهَبَ مَا كَانَ رَعَبَهُمْ الشّيْطَانُ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ بِتِجَارَاتٍ لَهُمْ إلَى بَدْرٍ.
فَحُدّثْت عَنْ يَزِيدَ، عَنْ خَصِيفَةَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ ﵀ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتنَا وَقَدْ قُذِفَ الرّعْبُ فِي قُلُوبِنَا، فَمَا أَرَى أَحَدًا لَهُ نِيّةٌ فِي الْخُرُوجِ، حَتّى أَنْهَجَ اللهُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ بَصَائِرَهُمْ، وَأَذْهَبَ عَنْهُمْ تَخْوِيفَ الشّيْطَانِ. فَخَرَجُوا فَلَقَدْ خَرَجْت بِبِضَاعَةٍ إلَى مَوْسِمِ بَدْرٍ، فَرَبِحْت لِلدّينَارِ دِينَارًا، فَرَجَعْنَا بِخَيْرٍ وَفَضْلٍ مِنْ رَبّنَا. فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجُوا بِبَضَائِعَ لَهُمْ وَنَفَقَاتٍ، فَانْتَهَوْا إلَى بَدْرٍ لَيْلَةَ هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقَامَ السّوقُ صَبِيحَةَ الْهِلَالِ، فَأَقَامُوا ثَمَانِيَةَ أَيّامٍ وَالسّوقُ قَائِمَةٌ.
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَانَتْ الْخَيْلُ عَشْرَةَ أَفْرَاسٍ: فَرَسٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفَرَسٌ لِأَبِي بَكْرٍ، وَفَرَسٌ لِعُمَرَ، وَفَرَسٌ لِأَبِي قَتَادَةَ، وَفَرَسٌ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ، وَفَرَسٌ لِلْحُبَابِ، وَفَرَسٌ لِلزّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِعَبّادِ بْنِ بِشْرٍ.
فَحَدّثَنِي عَلِيّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْمِقْدَادُ: شَهِدْت بَدْرَ الْمَوْعِدَ عَلَى فَرَسِي سُبْحَةً، أَرْكَبُ ظَهْرَهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. ثُمّ إنّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ بَعَثْنَا نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ لِأَنْ يَخْذُلَ أَصْحَابَ مُحَمّدٍ عَنْ الْخُرُوجِ وَهُوَ جَاهِدٌ، وَلَكِنْ نَخْرُجُ نَحْنُ فَنَسِيرُ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ ثُمّ نَرْجِعُ، فَإِنْ كَانَ مُحَمّدٌ لَمْ يَخْرُجْ بَلَغَهُ أَنّا خَرَجْنَا فَرَجَعْنَا لِأَنّهُ لَمْ يَخْرُجْ، فَيَكُونُ هَذَا لَنَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ أَظْهَرَنَا أَنّ هَذَا عَامُ جَدْبٍ وَلَا يُصْلِحُنَا
1 / 387