Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
الْوَحْيُ. قَالَ: ثُمّ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ «وَعَلَيْهِ السّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ»، ثُمّ قَالَ «هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُنِي مِنْ خُبَيْبٍ السّلَامَ» .
قَالَ: ثُمّ دَعَوْا أَبْنَاءً مِنْ أَبْنَاءِ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ فَوَجَدُوهُمْ أَرْبَعِينَ غُلَامًا، فَأَعْطَوْا كُلّ غُلَامٍ رُمْحًا، ثُمّ قَالُوا: هَذَا الّذِي قَتَلَ آبَاءَكُمْ. فَطَعَنُوهُ بِرِمَاحِهِمْ طَعْنًا خَفِيفًا، فَاضْطَرَبَ عَلَى الْخَشَبَةِ فَانْقَلَبَ، فَصَارَ وَجْهُهُ إلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي جَعَلَ وَجْهِي نَحْوَ قِبْلَتِهِ الّتِي رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَلِنَبِيّهِ وَلِلْمُؤْمِنَيْنِ! وَكَانَ الّذِينَ أَجَلَبُوا عَلَى قَتْلِ خُبَيْبٍ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، وَالْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السّلَمِيّ. وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ مِمّنْ حَضَرَ، وَكَانَ يَقُولُ: وَاَللهِ مَا أَنَا قَتَلْت خُبَيْبًا إنْ كُنْت يَوْمَئِذٍ لَغُلَامًا صَغِيرًا. وَلَكِنّ رجلا من بنى عبد الدار يُقَالُ لَهُ أَبُو مَيْسَرَةَ مِنْ عَوْفِ بْنِ السّبّاقِ أَخَذَ بِيَدِي فَوَضَعَهَا عَلَى الْحَرْبَةِ، ثُمّ أَمْسَكَ بِيَدِي ثُمّ جَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ حَتّى قَتَلَهُ، فَلَمّا طَعَنَهُ بِالْحَرْبَةِ أَفْلَتْ، فَصَاحُوا: يَا أَبَا سِرْوَعَةَ، بِئْسَ مَا طَعَنَهُ أَبُو مَيْسَرَةَ! فَطَعَنَهُ أَبُو سِرْوَعَةَ حَتّى أَخَرَجَهَا مِنْ ظَهْرِهِ، فَمَكَثَ سَاعَةً يُوَحّدُ اللهَ وَيَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللهِ.
يَقُولُ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ: لَوْ تَرَكَ ذِكْرَ مُحَمّدٍ عَلَى حَالٍ لَتَرَكَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، مَا رَأَيْنَا قَطّ وَالِدًا يَجِدُ بِوَلَدِهِ مَا يَجِدُ أَصْحَابُ مُحَمّدٍ بِمُحَمّدٍ ﷺ.
قَالُوا: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ الدّثِنّة عِنْدَ آلِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ مَحْبُوسًا فِي حَدِيدٍ، وَكَانَ يَتَهَجّدُ بِاللّيْلِ وَيَصُومُ النّهَارَ، وَلَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِمّا أُتِيَ بِهِ مِنْ الذّبَائِحِ. فَشَقّ ذَلِكَ عَلَى صَفْوَانَ، وَكَانُوا قَدْ أَحْسَنُوا إسَارَهُ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ صَفْوَانُ: فَمَا الّذِي تَأْكُلُ مِنْ الطّعَامِ؟ قَالَ: لَسْت آكُلُ مِمّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَكِنّي أَشْرَبُ اللّبَنَ. وَكَانَ يَصُومُ، فَأَمَرَ لَهُ صَفْوَانُ بِعُسّ مِنْ لَبَنٍ
1 / 361