Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
بِبَنِي لِحْيَانَ وَعَضَلَ وَالْقَارّةَ، اللهُمّ، أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ ابْنِ هِشَامٍ، وَعَيّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللهُ!
ثُمّ سجد. فقال ذلك خمس غشرة، وَيُقَالُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.. [(١)] الْآيَةُ. وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ: يَا رَبّ [(٢)]، سَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ! وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: قَتَلْت من الأنصار فى مواطن سبعين سبعين- يوم أحد سبعون، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ سَبْعُونَ. وَلَمْ يَجِدْ رسول الله ﷺ على قَتْلَى مَا وَجَدَ عَلَى قَتْلَى بِئْرِ مَعُونَةَ. وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ: أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتّى نُسِخَ: بَلّغُوا قَوْمَنَا أَنّا لَقِينَا رَبّنَا فَرَضِيَ عَنّا وَرَضِينَا عَنْهُ.
قَالُوا: وَأَقْبَلَ أَبُو بَرَاءٍ سَائِرًا، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ هِمّ [(٣)]، فَبَعَثَ مِنْ الْعِيصِ ابْنَ أَخِيهِ لَبِيَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بِهَدِيّةٍ، فَرَسٍ، فَرَدّهُ النّبِيّ ﷺ وَقَالَ: لَا أَقَبْلُ هَدِيّةَ مُشْرِكٍ! فَقَالَ لَبِيدٌ: مَا كُنْت أَظُنّ أَنّ أَحَدًا مِنْ مُضَرَ يَرُدّ هَدِيّةَ أَبِي بَرَاءٍ. فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: لَوْ قَبِلْت هَدِيّةَ مُشْرِكٍ لَقَبِلْت هَدِيّةَ أَبِي بَرَاءٍ. قَالَ: فَإِنّهُ قَدْ بَعَثَ يَسْتَشْفِيكَ مِنْ وَجَعٍ بِهِ- وَكَانَتْ بِهِ الدّبَيْلَةُ. فَتَنَاوَلَ النّبِيّ ﷺ جَبُوبَةً [(٤)] مِنْ الْأَرْضِ فَتَفَلَ فِيهَا، ثُمّ نَاوَلَهُ وَقَالَ: دُفْهَا بِمَاءٍ ثُمّ اسْقِهَا إيّاهُ. فَفَعَلَ فَبَرِئَ. وَيُقَالُ إنّهُ
[(١)] سورة ٣ آل عمران ١٢٨.
[(٢)] فى ت: «اللهم يا رب» .
[(٣)] الهم: الشيخ الفاني. (الصحاح، ص ٢٠٦٢) .
[(٤)] فى هامش نسخة ب: «الجبوبة المدرة» .
1 / 350