Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
عدوّكم. قال: يقول أسيد بن حضير، وَبِهِ سَبْعُ جِرَاحَاتٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُدَاوِيَهَا: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ! فَأَخَذَ سِلَاحَهُ وَلَمْ يُعَرّجْ عَلَى دَوَاءِ جِرَاحِهِ، وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. وَجَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَوْمَهُ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَمَرَهُمْ بِالْمَسِيرِ، فَتَلَبّسُوا وَلَحِقُوا. وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ أَهْلَ خُرْبَى، وَهُمْ يُدَاوُونَ الْجِرَاحَ، فَقَالَ: هَذَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ بِطَلَبِ عَدُوّكُمْ. فَوَثَبُوا إلَى سِلَاحِهِمْ وَمَا عَرّجُوا [(١)] عَلَى جِرَاحَاتِهِمْ. فَخَرَجَ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَرْبَعُونَ جَرِيحًا، بِالطّفَيْلِ بن النّعمان ثلاثة عشر جرحا، وبخراش ابن الصّمّةِ عَشْرُ جِرَاحَاتٍ، وَبِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بَضْعَةَ عشر جرحا، وبقطبة ابن عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةٍ تِسْعُ جِرَاحَاتٍ، حَتّى وَافَوْا النّبِيّ ﷺ بِبِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ إلَى رَأْسِ الثّنِيّةِ- الطّرِيقُ الْأُولَى يَوْمئِذٍ- عَلَيْهِمْ السّلَاحُ قَدْ صَفّوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
فَلَمّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَيْهِمْ وَالْجِرَاحُ فِيهِمْ فَاشِيَةٌ قَالَ: اللهُمّ ارْحَمْ بَنِي سَلِمَةَ!
قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَحَدّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالُوا: إنّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَرَافِعَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ رَجَعَا مِنْ أُحُدٍ وَبِهِمَا جِرَاحٌ كَثِيرَةٌ، وَعَبْدُ اللهِ أَثْقَلُهُمَا مِنْ الْجِرَاحِ، فَلَمّا أَصْبَحُوا وَجَاءَهُمْ سعد ابن مُعَاذٍ يُخْبِرُهُمْ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُهُمْ بِطَلَبِ عَدُوّهِمْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاَللهِ إنْ تَرْكَنَا غَزْوَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ لَغَبْنٌ! وَاَللهِ مَا عِنْدَنَا دَابّةٌ نَرْكَبُهَا وَمَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ! قَالَ عَبْدُ اللهِ: انْطَلِقْ بِنَا! قَالَ رَافِعٌ: لَا وَاَللهِ، مَا بِي مَشْيٌ. قَالَ أَخُوهُ، انْطَلِقْ بِنَا، نَتَجَارّ وَنَقْصِدْ [(٢)] ! فَخَرَجَا يَزْحَفَانِ، فَضَعُفَ رَافِعٌ فَكَانَ عَبْدُ الله يحمله على ظهره عقبة [(٣)] ويمشى
[(١)] فى الزرقانى عن الواقدي: «وما عولوا» . (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ٧١) .
[(٢)] فى ح: «نعضد ونخور» .
[(٣)] العقبة: النوبة. (الصحاح، ص ١٨٥) .
1 / 335