143

Les expéditions

المغاز

Enquêteur

مارسدن جونس

Maison d'édition

دار الأعلمي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٩/١٩٨٩.

Lieu d'édition

بيروت

حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ لِقَتْلَى بَدْرٍ، أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قُتِلُوا بِبَدْرٍ.
قَالَ زَيْدُ بْنُ طَلْحَةَ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ قَالَ: أَخَذْنَا سَهْمَ أَبِي الّذِي ضَرَبَ له رسول الله ﷺ حِينَ قَسَمَ الْغَنَائِمَ، وَحَمَلَهُ إلَيْنَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ.
حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف، قَالَ: سَمِعْت السّائِبَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُخْبِرُ أن رسول الله ﷺ أَسْهَمَ لِمُبَشّرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَقَدِمَ بِسَهْمِهِ عَلَيْنَا مَعْنُ بْنُ عَدِيّ.
وَكَانَتْ الْإِبِلُ الّتِي أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ مِائَةَ بَعِيرٍ وَخَمْسِينَ بَعِيرًا، وَكَانَ مَعَهُمْ أَدَمٌ كَثِيرٌ حَمَلُوهُ لِلتّجَارَةِ، فَغَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ. وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ فِيمَا أَصَابُوا قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا لَنَا لَا نَرَى الْقَطِيفَةَ؟ مَا نَرَى رَسُولَ اللهِ إلّا أَخَذَهَا. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [(١)] إلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى رسول الله ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّ فُلَانًا غَلّ قَطِيفَةً. فسأل رسول الله ﷺ الرّجُلَ، فَقَالَ: لَمْ أَفْعَلْ يَا رَسُولَ اللهِ! فقال الدالّ: يا رسول الله، احفروا ها هنا. فأمر رسول الله ﷺ، فَحَفَرُوا [(٢)] هُنَاكَ فَاسْتُخْرِجَتْ الْقَطِيفَةُ.
فَقَالَ قَائِلٌ:
يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِفُلَانٍ! مَرّتَيْنِ أَوْ مِرَارًا. فقال رسول الله ﷺ: دَعُونَا مِنْ آتِي جُرْمٍ [(٣)] !
وَكَانَتْ الْخَيْلُ فَرَسَيْنِ، فَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ يُقَالُ لَهَا سَبْحَةُ، وَفَرَسٌ لِلزّبَيْرِ، وَيُقَالُ لِمَرْثَدٍ. فَكَانَ الْمِقْدَادُ يَقُولُ:
ضَرَبَ لِي رسول الله ﷺ يومئذ بسهم ولفرسى بسهم. وقائل

[(١)] سورة ٣ آل عمران ١٦١.
[(٢)] فى ب، ت: «فحفر هناك» .
[(٣)] هكذا فى الأصل، وفى ب، ت: «من أبى خر» .

1 / 102