879

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وشَوْطَى أيضًا: موضعٌ من حرَّة بني سُليم. قال ابنُ مُقبلٍ (^١):
ولو تَأَلَّفُ مَوْشِيًَا أكارِعُهُ … من فَدْرِ شَوْطى بأدنى دَلِّها أَلِفا
فَدْر: جمع فادر كصَحْب جمعُ صاحب، وهو المُسِنُّ من الوعول.
شَيْخَان، بلفظ تثنية شيخ: موضعٌ بالمدينة، يقال له: ثَنيَّة شيخان، كان فيه معسكر رسول الله ﷺ ليلة خرج لقتال المشركين بأُحد، وهناك عرض النَّاسَ فأجاز من رأى، وردَّ من رأى. قال أبو سعيد الخُدْريُّ (^٢) ﵁: كنتُ ممَّنْ رُدَّ من الشَّيخين يوم أُحد، وقيل: هما أُطُمان سُمِّيا به، لأنَّ شيخًا وشيخة كانا يتحدَّثان هناك.
قال المطريُّ (^٣): هو موضعٌ بين المدينة وبين جبل أُحد، على الطريق الشرقية مع الحَرَّة، إلى جبل أُحد. وذكر أنه من هناك غدا ﷺ إلى أُحد يوم أُحد، لأنَّ نزول قريش يوم أُحد بالمدينة كان يوم الجمعة.
وقال ابن إسحاق (^٤): يوم الأربعاء /٣٤٤ فنزلوا برومة، من وادي العقيق، وصلى [رسول الله] ﷺ الجمعة بالمدينة، ثم لبس لأْمته (^٥)، وخرج هو وأصحابه على الحَرَّة الشرقية، حَرَّةِ واقمٍ، وبات بالشَّيخين، وغدا صبح يوم السبت إلى أُحد، وكان بالشيخين مسجدٌ بُنِيَ على مصلَّى النبيِّ ﷺ.
* * *

(^١) ديوانه ص ١٨٣، معجم البلدان ٣/ ٣٧٣.
يريد بقوله: موشيًا أكارعه، الثور الوحشي. القاموس (كرع) ص ٧٥٨، والموشي: الذي من قوائمه بياض. القاموس (وشى) ص ١٣٤٣، الدَّلُّ: تدلُّل المرأة. القاموس (دلل) ص ١٠٠٠.
(^٢) ما اتفق لفظه للحازمي ١/ ٥٦١. وأبو سعيد الخدري، صحابيٌّ خزرجيٌّ، اسمه سعد بن مالك، أول مشاهده الخندق، روى عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة، وروى عنه ابن عباس وابن عمر وبسر بن سعيد. مات سنة ٧٤ هـ ودفن بالبقيع. أسدالغابة ٢/ ٢١٣، الإصابة ٢/ ٣٥.
(^٣) التعريف ص ٧٧.
(^٤) في السيرة النبوية ٣/ ٢٧، قال ابن إسحاق: كان يومُ أُحدٍ يومَ السبت النصفُ من شوال.
(^٥) اللأمَة: الدرع. القاموس (لأم) ص ١١٥٦.

2 / 882