863

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

جَرَبَّة (^١)، وما لهما ثالثٌ في الكلام: وهي كلُّ أرضٍ مُعشِبةٍ، لا شجر بِها.
وقال الأزهريُّ (^٢): كلُّ نحيزة من الشجر شَرَبَّة، والنَّحيزة: طريقةٌ سوداءُ في الأرض كأنها خطٌّ، مستوية لا يكون عرضها ذراعين، يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك، وما زال فلان على شَرَبَّة واحدة، أَيْ: طريقةٍ واحدة، وأمر واحد.
والشَّرَبَّة: موضعٌ قرب المدينة، بين السَّليلة والرَّبذة، وقيل: إذا جاوزت النَّقرة وماوان (^٣)، تريد مكَّة وقعت في الشَّرَبَّة.
وقيل: الشَّرَبَّة: ما بين الزبَّاء (^٤) والنَّطُوف (^٥)، وفيها هرشى (^٦)، وهي هضبة دون المدينة، وهي مرتفعةٌ كادت تكون فيما بين هضب القليب إلى الرَّبذة، وتنقطع عند أعالي الجريب، والشَّرَبَة أشدُ بلاد نجد قُرًّا (^٧).
وقيل: الشَّرَبَّة فيما بين نخل (^٨) ومعدن بني سليم، وهذه الأقاويل وإن اختلفت ٣٣٧/ عباراتها فالمعنى واحد.
وحكى المدائنيُّ (^٩) قال: زعم بعض أصحابنا أنَّ هشام بن عبد الملك،

(^١) انظر: القاموس (شرب) ص ١٠٠.
(^٢) تهذيب اللغة ١١/ ٣٥٥.
(^٣) سيأتي الكلام عليها في موضعها. قال المؤلف في القاموس (نقر) ص ٤٨٧، والنقرة، ويقال: معدن النقرة: وقد تكسر قافهما: منزل لحاج العراق بين أضاخ وماوان.
(^٤) الزّبّاء: ماءةٌ لطهيّة. معجم البلدان ٣/ ١٢٩، القاموس (زبب) ص ٩٣.
(^٥) قال ياقوت: هو اسم ماء للعرب. قال أبو زياد: النطوف: ركيّة لبني كلاب. معجم البلدان ٥/ ٢٩٢.
(^٦) في القاموس (هرش) ص ٦١٠: وهرشى كسكرى: ثنية قرب الجُحفة.
(^٧) القُرُّ: البرد. القاموس (قرر) ص ٤٦٠.
(^٨) نخل: على يومين من المدينة. وفاء الوفا ٤/ ١٣١٩.
(^٩) أبو الحسن علي بن محمد المدائني، العلامة الأخباري، كان عجبًا في معرفة السير والمغازي، والأنساب، وأيام العرب، مصدَّقا فيما ينقله، عالي الإسناد. توفي سنة ٢٢٤ هـ. تاريخ بغداد ١٢/ ٥٤، معجم الأدباء ١٤/ ١٢٤، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٠٠.

2 / 866