828

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

زغابة، وقد كافأته بست فسخط» الحديث.
وقد جاء ذكر زَغَابة في حديث آخر، فكيف لا تكون تُعرف؟ فالأعرف إذًا عندنا زَغَابة، والغين معجمة.
زَمْزَمُ: بئرٌ بالمدينة، على يمين السَّالك إلى بئر عليٍّ ﵁، المحرم، بعيدة عن الجادَّة قليلًا في سَنَدٍ (^١) من الحَرَّة، وحُوِّط حولها ببناء مُجَّصص، وكان على شفيرها حوض من حجارة تكسَّرَ، لم يزل أهل المدينة ينزلون بها، وينقل منها إلى الآفاق، كما ينقل من زمزم مكَّةَ، ولا يعرف فيها أثر، وهي بالقرب من البئر التي تعرف بِسُقيا سعد.
قال الشيخ جمال الدين المطريُّ (^٢): ولا تعرف أهي السُّقيا الأولى لقربها من الطَّريق، أم هذه؟ لتواتر التَّبرُّك بها. قال: ولعلَّها البئرُ التي احتفرتها فاطمة بنت الحسين بن علي (^٣)، زوج الحسن بن الحسن بن علي، حين خرجت من بيت جدِّتها فاطمة الكبرى (^٤) في أيام الوليد (^٥)، لما أمر بإدخال الحجرات وبيت فاطمة في المسجد، فإنَّها بنَتْ دارها بالحرَّة وأمرت بحفر بئر فيها، فطلع لهم جبل وأَكْدَوا (^٦)، فذكروا لها، فتوضَّأت وصلَّت ودعت، ورشَّت موضع البئر

(^١) السَّند: ما قابلك من الجبل، وعلا عن السفح. القاموس (سند) ص ٢٩٠.
(^٢) في كتابه (التعريف) ص ٥٩.
(^٣) وأمُّها أمُّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، وولدت للحسن، ثم مات عنها وتزوجها بعده عبد الله بن عمرو بن عثمان، فولدت له. انظر أخبارها مع زوجها في نسب قريش ص ٥٩، المعارف ص ٢١٣ - ٢٣٣، المردفات من قريش ص ٦٩.
(^٤) هي فاطمة بنت رسول الله ﷺ. ونَسْلُ رسول الله منها، توفيت بعد النبي ﷺ بستة أشهر، وكان عمرها تسعًا وعشرين سنة. أسد الغابة ٦/ ٢٢٠، الإصابة ٤/ ٣٧٧.
(^٥) الوليد بن عبد الملك، وقد تقدمت ترجمته.
(^٦) يقال: حفر فأكدى، أي: بلغ الكُدْية، وهي الصخرة العظيمة الشديدة. القاموس (كدا) ص ١٣٢٧.

2 / 831