749

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

أيُّها الحِرَارُ؟ قال: ذاتُ اللَّظى. فقال عمر ﵁: أدركْ الحيَّ لا يحترقوا.
قيل: إنَّ الرجل رجع إلى أهله فوجد النَّارَ قد أحاطت بِهم.
حَرَّةُ وَاقِم: من إحدى حَرَّتي المدينة على ساكنها الصلاة والسلام، وهي الشَّرقية (^١)، سُمِّيت برجل من العمالقة اسمه واقم، وقد كان نزلها في الدَّهر الأول.
وقيل: واقم: اسمُ أُطُمٍ من آطام المدينة إليه تُضاف الحَرَّة، وهو من قولهم: وَقمْتُ الرَّجل عن حاجته: إذا رددْتَه، فأنت واقمٌ.
وقال المرَّارُ (^٢):
بِحَرَّةِ واقمٍ والعِيسُ صُعْرٌ … ترى لِلُحَى جماجِمها تَبيعا
عن إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: مَطرت السَّماءُ على عهد عمر بن الخطاب ﵁ فقال لأصحابه: هل لكم نبأٌ في هذا الماء الحديث العهدِ بالعرش لنتبرَّك به، ولنشرب منه، فلو جاء من مجيئه راكبٌ لتمسَّحْنا به؟ فخرجوا حتى أتوا حَرَّة واقمٍ، وشِراجُها (^٣) تَطردُ، فشربوا منها وتوضؤوا. فقال

(^١) حرَّة واقم هي الحرة الكائنة شرقي المدينة، وتحُدُّ حَرَمَ المدينة شرقًا، وحدُّه الغربي: حرَّةُ الوبرة، فهما اللاَّبتان المقصودتان في الحديث النبوي الذي حدَّد حرم المدينة. (آثار المدينة) ص ٢٠٦.
(^٢) المرَّار بن منقذ العدوي، شاعر مشهورٌ إسلامي، أمويٌّ، كان قصيرًا مفرط القصر، وكان معاصرًا لجرير، وتهاجى معه. معجم الشعراء ص ١٧٦، الشعر والشعراء ص ٤٦٥،
الأغاني ٩/ ١٥١، والبيت في معجم البلدان ٢/ ٤٩.
العِيْس: الإبل يخالط بياضها شقرة. القاموس (عيس) ص ٥٦٠.
صُعْرٌ: مريضة، والصَّعَرُ داءٌ في البعير يلوي عُنقه منه. القاموس (صعر) ص ٤٢٤.
(^٣) الشِّراج: مسايل الماء من الحرَّة إلى السهل. القاموس (شرج) ص ١٩٥.

2 / 752