618

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

روى الزبير أن النبي ﷺ كان يأتي الشهداء وأبناءهم، ويتعاهد عيالاتهم، فجاء يومًا إلى أبي سعيد الخدري ﵁ فقال: «هل عندك من سِدْرٍ أغسل به رأسي، فإن اليوم الجمعة؟». قال: نعم، فأخرج له سِدْرًا، وخرج معه إلى البُصة فغسل رسولُ الله ﷺ رأسه، وصبَّ غُسالة رأسه ومُراقة شعره (^١) في البُصة (^٢).
وهذه البئر في حديقة كبيرة محوطة، وعندها في الحديقة بئر أخرى صغيرة، واختلفوا أيتهما البُصة، والذي صحَّحه مشايخ المدينة ومؤرخوها أنها الكبرى منهما القبلية (^٣).
وذكر ابن النجار (^٤) أن عَرْضَها تسعة أذرع، /٢٥٢ وطولها أحد عشر ذراعًا (^٥)، والصُّغرى: عَرْضُها ستة أذرع، وهي التي تلي أُطُم مالِك بن سِنان والد أبي سعيد الخُدري ﵁ (^٦).
وكان الفقيه الصالح العارف أحمد بن موسى بن عُجيل (^٧) وغيْرُه من

(^١) المُرَاقة: ما سقط من الشعر. لسان العرب (مرق) ١٠/ ٣٤١.
(^٢) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ص ٨١ من طريق الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن موسى، عن سعيد بن أبي زيد، عن ابن عبد الرحمن، أن أبا سعيد الخدري قال. . . وذكره. ومحمد بن الحسن هو: ابن زَبالة.
(^٣) التعريف ص ٥٥، لكن رجح السمهودي أنها الصغرى. وفاء الوفا ٢/ ٩٥٥.
(^٤) الدرة الثمينة ص ٨١.
(^٥) تتمة كلام ابن النجار: منها ذراعان ماء. . . وهي مبنية، ولون مائها إذا انفصل منها أبيض وطعمه حلو، إلا أن الأجون غلب عليه، وذكر لي الثقة أن أهل المدينة كانوا يستقون منها قبل أن يطمسها السيل. المصدر السابق.
(^٦) راجع ماتقدم في (الأجرد) من حرف الهمزة.
(^٧) جاء في أكثر من مصدر: أحمد بن موسى بن علي الحدادي، فاضل، عالم بالفرائض، وفاته سنة ٧٩٢ هـ، فلعله هو الذي ذكره المصنف. الدرر الكامنة ١/ ٣٢٢، إنباء الغمر ٣/ ٣٧، شذرات الذهب ٦/ ٣٢٢.

2 / 621