1244

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

القوم (^١)، وكان معه الوقار والسَّكينة، مشغوفًا بِجوار مكَّة والمدينة ..... (^٢)
كان من ديدنه في التَّجرد، وهِجِّيره في التوكل والتَّفرد، أنه إذا اشتاق إلى وطنه، وأُذن له إلى قصد جهته وسكنه، أخذ عصاه وركوته، ودخل البادية جاعلًا التَّوكُّل عمدته وقوته، ولا نظر ضعفه وقوَّته، فكان لا يعترضه أحدٌ من الأعراب، ولا يقابلونه إلا بالطَّعام والشَّراب، والإكرام والتِّرحاب.
/٤٩٨ وكان طوائف العرب يعرفونه ويأنسون بحضوره ورؤيته، ويألفونه ويألمون لِفرقته، ويتبرَّكون بعصاه وخرقته (^٣).
وله أنواع من الكرامات والولايات، وانْجماعٌ إلى أرباب الخصوص والعنايات. توفي ﵀ في حدود ثلاثين وسبعمائة، رحمة الله عليه.
٥٥ - ........................ (^٤).
٥٦ - عمر بن الأعمى (^٥)، سراجُ الدِّين، من المنعوتين بالفَطانة واللباقة، الموصوفين بالكياسة والحذاقة، ولايَنملُّ (^٦) الجليس من جميل عشرته ومجاورته، ولا يَملُّ الخليط من حسن خُلطته ومحاورته، يَتغنَّى في القرآن بصوتٍ يهزُّ الجماد، ويُنغَّم فيه بِنغمة تَحزُّ في الصُّمِّ الصِّلاد (^٧)، ويكتب خطًَّا

(^١) السنة ألا يتخذ المسلم طريقة في التعبد مما ينسب إلى بعض المشايخ، وإنما يتبع السنة ويحكمها على نفسه اعتقادًا وتعبدًا وسلوكًا ومعاملة.
(^٢) هنا سطر مطموس.
(^٣) لايجوز التبرك بشيء من آثار الصالحين لاماذكر هنا ولاغيره، وإنما تحصل البركة باتباع السنة والعمل بها وحفظ الله في دينه.
(^٤) هنا طمسٌ بِمقدار ١١ سطرًا.
(^٥) نصيحة المشاور ١٥٩، التحفة اللطيفة ٣/ ٣٦٥.
(^٦) ينملُّ: ينسلُّ. القاموس (ملل) ص ١٠٥٨.
(^٧) حجر صلد وصلود: بين الصلادة والصلود، صلب أملس. اللسان (صلد) ٣/ ٢٥٦.

3 / 1248