888

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
فهو عذاب نحو: ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، و﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، وكل ما كان بلفظ الجمع فهو رحمة نحو: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] و﴿يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦].
(الصَّرْصَرُ): شديد البرد، (العَقِيْمُ): ما ليس فيه خير، (اللَّواقِحُ): جمع لاقِحة، وهي بمعنى مُلَقِّحَة؛ أي: تلقَّح الأشجار؛ أي: تجعلها حاملًا بالثمار، وهذا التفسير ليس بمستقيم؛ لأن في القرآن كثيرًا من الريح بلفظ المفرد، وليس بعذاب نحو قوله تعالى: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢]، فثبت أنه لا فرق بين الريح والرياح، إلا إذا اتصل ذكر رحمة أو ذكر عذاب، وما في معناهما.
أما قوله ﵇: (اللهم اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا) قال الخطابي: إنما قال رسول الله ﵇ هذا؛ لأن الريح لو كانت مرة واحدة لا تلقح السحاب، فلا ينزل المطر، أو ينزل المطر، ولكن يكون قليلًا، وأما لو كانت الرياح كثيرة تُلُقِّحَ السَّحابَ، فيكون مطرها كثيرًا.
وقيل: معناه: لا تهلكنا بهذه الريح، وطوِّلْ أعمارنا حتى تمرَّ علينا رياحًا كثيرة؛ فإنك لو أهلكتنا بهذه الريح لكانت هذه الريح ريحًا لا تهُبُّ بعدها علينا ريحٌ أخرى، فتكون ريحًا لا رياحًا.
* * *
١٠٨١ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ: إذا أَبصرْنا شيئًا من السماءِ - تعني السحابَ - تركَ عملَهُ، واستقبَلَهُ وقال: "اللهم إني أعوذُ بكَ من شرِّ ما فيهِ"، فإن كشَفَهُ الله حَمِدَ الله، وإن مطرَتْ قال: "اللهم سُقْيًا نافعًا".
قولها: "إذا أبصرنا شيئًا من السماء ناشئًا"؛ أي: سحابًا، سمي (ناشئًا)

2 / 380