قوله: "أَمَدَّكم"؛ أي: زادَ على صلاتِكم صلاةً أخرى، وهي الوِتْر.
"الحُمْر": جمع أَحْمرَ، و"النَّعَمُ": هنا الإبل، والإبلُ الأحمرُ عندَهم أعزُّ الأموال فقال ﵇: هذه الصلاةُ خيرٌ لكم مما تحبون من أموال الدنيا لأنها ذخيرة الآخرة، والآخرة خير وأبقى.
"الوتر": هي مجرورةٌ لأنها بدلٌ لقوله: أَمَدَّكم بصلاةٍ، ويجوزُ أن يكونَ مرفوعًا على تقديرِ فهي الوِتْر.
رواه خارجةُ بن حُذَافةَ، جَدُّ خارجةَ: غانمُ بن عامرِ بن عبد الله بن عبيدٍ القُرَشي.
* * *
٩٠٨ - وقال: "مَن نامَ عن وِتْرهِ فليُصَلِّ إذا أَصبَحَ"، مُرسَل.
قوله: "مَنْ نامَ عن وِتْرِه فلْيُصَلِّ إذا أصْبَحَ"، رواه زيدُ بن أَسْلم، يعني: مَن فاتَه الوِتْرُ.
فَلْيقْضها بعد الصُّبحِ متى اتفق، رواه ثعلبة بن عديِّ بن العَجْلان الأنصاري.
* * *
٩٠٩ - سُئلت عائشةُ ﵂: بأي شيءٍ كان يوترُ رسولُ الله ﷺ؟، قالت: كان يقرأُ في الأُولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعوِّذتين.
قولها: "بأيِّ شيءٍ يُوْتِر"؛ يعني: أي شيءٍ يقرأُ في الوِتْر.
* * *
٩١٠ - وعن الحسنِ بن علي ﵄ أنه قال: علَّمَني رسولُ الله ﷺ كلماتٍ