499

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
في ذلك الوقت ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ﴾؛ أي: ابعدوا منهن ﴿فِي الْمَحِيضِ﴾؛ أي: في مكان المحيض وهو الفرج.
يعني: الحيض أذى يتأذى الزوج من مجامعتها فقط، وليس أن يحصل منها للزوج أذًى من سائر أعضائها حتى يُخرجها الزوج من فراشه ومجلسه، ويتركَ مؤاكلتها كفعل اليهود.
قوله ﵇: "اصنعوا"؛ أي: افعلوا "كل شيء" من المضاجعة، والمؤاكلة معهن، وملامستهن، "إلا النكاح"؛ أي: الجماع.
فعند أبي حنيفة ﵀ والشافعي ومالك: يحرم ملامَسةُ الحائض فيما بين السرة والركبة.
وعند أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وفي وجهٍ من أصحاب الشافعي: أنه تحرم المجامعة فقط بدليل هذا الحديث، فإنه قال: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح".
ودليل أبي حنيفة والشافعي ومالك: حديث عائشة، ويأتي بعد هذا.
* * *
٣٧٩ - وقالت عائشة ﵂: كنتُ أغتَسِلُ أنا والنبيُّ ﷺ مِنْ إناءٍ واحدٍ وكِلانا جُنبٌ، وكانَ يأمُرُني فأتَّزِر، فيُباشِرُني وأنا حائضٌ، وكان يُخرِجَ رأسَهُ إليَّ وهو مُعتكِفٌ فأغسِلُه وأنا حائض.
قولها: "فأتَّزِرُ"، أي: فأعقد الإزار في وسطي، "فيباشرني"؛ أي: فيلامسني فوق الإزار.
قولها: "وكان يخرج رأسه"؛ يعني: كان النبي ﵇ معتكفًا في المسجد، وكان باب الحجرة مفتوحًا إلى المسجد، فيخرج رأسه من المسجد

1 / 458