440

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
٢٧٥ - وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله ﷺ: "لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ الله عليهِ".
قوله: "لا وضوءَ"، يعني: لا وضوءَ كاملًا لمن لم يَذْكُرِ اسمَ الله عند التوضُّؤ، و(لا) لنفي الكمال عند أكثرِ العلماء.
وقال بعضهم: بَطَلَ وضوؤُه.
وقال إسحاق بن رَاهَوَيه: إنَّ مَنْ تَرَك التسميةَ عامدًا بطلَ وضوؤه، وإن تركَها ناسيًا لم يَبْطُلْ.
وأبو "نفيل": عبد العُزَّى القرشي.
* * *
٢٧٦ - وقال لَقيط بن صَبِرة: قلت: يا رسولَ الله! أخبِرْنِي عن الوُضُوءِ، قال: "أسْبغِ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأَصابعِ، وبالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إلَّا أن تكونَ صائمًا".
قوله: "أَسْبغِ الوُضوءَ"، فإن قيل: هذا الجواب لا يناسِبُ ظاهرَ السؤال؛ لأنه ﵇ لم يعلِّمْه كيفيةَ التوضُّؤ، وهو سأل عن الوُضوء؟.
الجواب: أنه سألَ عن بعض سُنَن الوضوء أو كمالِه لا عن أصلِ الوضوء، فإنه يعرِفُ الوضوء.
وقوله: "ثم أَسْبَغِ الوُضوءَ"، يعني: لا تتركْ شيئًا من فرائضه وسُننه، وتخليلُ الأصابعِ سُنَّةٌ، إن وصل الماءُ بين الأصابع عند غَسْلِ الرِّجْلَين، وإن لم يصل فتخليلُها واجبٌ، والمبالغةُ في الوضوء سنة، وهو أن يوصِلَ الماءَ في المضمضة إلى الحَلْق، وفي الاستنشاق إلى باطن الأنف، ويجرَّه إلى أقصى الأنف، إلا أن يكون صائمًا فلا يبالغ كيلا يصلَ الماءُ في بطنه، ويبطل صومه.

1 / 399