419

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
"يستطيب بهن"، أي: يستنجي بهن، "فإنها"، أي: فإن الأحجار الثلاثة "تجزئ"، أي: تكفي عنه؛ أي: عن الاستنجاء، ولا حاجةَ له إلى الاستنجاء بالماء.
* * *
٢٤٢ - وقال ﷺ: "لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوْثِ ولا بالعِظامِ، فإنَّها زادُ إخوانِكُمْ مِنَ الجنِّ"، رواه ابن مسعود ﵁.
قوله: "لا تستنجوا بالرَّوْث ولا بالعظام، فإنه زادُ إخوانكم"، (الرَّوْثُ): السِّرْجِينُ، وشرح هذا الحديث يُعلَمُ من حديثٍ آخرَ.
وهو: أن ابن مسعود ﵁ روى: أن جماعةً من الجِنِّ أتوا رسول الله ﵇، وقالوا: يا رسول الله! اِنْهَ أمتَك أنَّ يستَنْجُوا بالرَّوْث والعَظْم والحُمَمة، فإن الله جعل لنا فيها رزقًا، فنهى النبي ﵇ عن الاستنجاء بها.
فقد وجدنا في "دلائل النبوة" التي صنفها الحافظ أبو نعيم رحمة الله عليه: أن الجنَّ قالوا لرسول الله ﵇ ليلةَ الجن: أعطِنا هديةً، فقال رسول الله ﵇: "أعطيتُكم العَظْم والرَّوْث".
فإذا وجد الجِنُّ عظمًا أو روثًا جُعِلَ العَظْمُ كأنْ لم يؤكلْ منه لحم، فيأكلُه الجِنُّ، وجُعِلَ الرَّوْثُ شعيرًا إن كانت تلك الدابة أَكَلَتِ الشعير، وتِبنًا إن أكلت التِّبن، وغير ذلك من العَلَف، فَيعْلِفون دوابَّهم، وذلك معجزة رسول الله ﵇.
وهذا إذا لم يستنجِ أحدٌ بالعظم والرَّوْث، وأما إذا استنجى به أحدٌ لم يكن للجِنِّ فيهما نَفْعٌ.
والحُمَمَةُ - بضم الحاء -: الفَحْم.
* * *

1 / 378