366

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
وقد جَوَّزَ أصحاب الحديث أن يسمع العالم الفاضل الحديث من الرجل العامي ليس له علم، إذا سمع ذلك الرجل العامي الحديث من أحد، كما سمع فضلاء بغداد وأصفهان والعراق وغيرها من البلاد صحيح (١) البخاري وغيره من كتب الحديث على أبي الوقت، وهو رجل صوفي ليس له من العلم إلا قليل، وذلك بدليل هذا الحديث.
قوله: "وربَّ حاملِ فقهٍ إلى مَنْ هو أفقهُ منه"؛ يعني: قد يكون التلميذ أعلم بمعنى الحديث والأحكام من الأستاذ.
يعني: تعلموا العلم ممن دونكم في العلم، ومن ليس له إلا مجرد نقل لفظ الحديث، وكل ذلك تحريضٌ على تعليم الحديث والعلوم وتعلمها ونشرها.
وإنما قال رسول الله ﷺ: "نضر الله امرءًا" في مُبَلِّغ الحديث؛ لأن تبليغَ الحديث تجديدُ الدين وإظهاره وتزيينه، فدعا رسول الله ﵇ بأن يعطيه نضرة وسرورًا، وحسن الحال مجازاة له بتجديد الدين.
قوله: "ثلاث لا يَغِلُّ عليهِن قلبُ مسلم"، (ثلاث)؛ أي: ثلاث خصال، (لا يَغِل) - بفتح الياء وكسر الغين -؛ أي: لا يكون ذا حقد على هذه الخصال؛ يعني: لا يدخل في قلب مسلم شيء من الحقد يزيله ويمنعه من هذه الخصال.
ويروى: "لا يُغِل" - بضم الياء وكسر الغين - وهو من الإغلال، وهو الخيانة؛ يعني: لا يخون قلب مسلم في هذه الخصال، والنفي في هذا الحديث بمعنى النهي؛ يعني: لا يتركها، بل يأتي بها.
إحدى الخصال: "إخلاص العمل لله"؛ يعني: ليخلص كل مسلم عمله لله

(١) في "ت" و"ش" و"ق": "الصحيح".

1 / 324