361

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
ما تصح به العقود، وما يفسدها، وكذلك من يعمل عملًا يجب عليه تعلم علم ذلك العمل.
وأما تحصيل العلم بحيث يصير الرجل مجتهدًا في بلد ومفتيًا، فهذا فرض كفاية لا فرض عين، وإذا صار رجلٌ مجتهدًا في بلد أو في ناحية سقط الفرض عمن كان قريبًا بمكان ذلك الرجل المجتهد بحيث تبلغ فتواه إليه، وإن لم يكن بكل ناحية مفتي عصى أهل تلك الناحية، حتى يصير واحد منهم مفتيًا.
* * *
١٦٧ - وقال: "خَصْلَتَانِ لا تجتمعانِ في مُنافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، ولا فِقْهٌ في الدِّين"، رواه أبو هُريرة ﵁.
قوله: "خصلتان لا تجتمعان ... " إلى آخره؛ يعني: لا تكون هاتان الخصلتان مجتمعتين في المنافق، بل إما أن لا تكون واحدة منهما، أو تكون واحدة منهما دون الأخرى؛ يعني: لا يكون المنافقُ حَسَنَ الخْلق حَسَنَ الطريقة في الدين، بل يكون سيئ الخلق مفسدًا لأمور الدين، وكذلك لا يكون عالمًا بالعلوم الشرعية؛ لأنه لا اعتقاد له بكون الشريعة حقًا، ولو تعلم مسائل من العلوم؛ لكون ذلك التعلم لمصلحة الأمور الدنيوية، ودفع السيف عن نفسه.
وهذا الحديث يدل على عظم قَدْر حُسْنِ السَّمت والفقه في الدين، وهو أيضًا تحريض للمسلمين على حسن السَّمت، والفقه في الدين؛ لينالوا بركة وفضيلة ما لا يناله المنافقون.
السَّمْت - بفتح السين وسكون الميم -: الطريق والهيئة.
* * *
١٦٨ - وقال: "مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العِلْمِ فهو في سَبيلِ الله حتَّى يرجِعَ"،

1 / 319