1468

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides
مخصوصًا بهذه الستة، وإنما ذكر هذه الستة ليُقاسَ عليها غيرُها.
واعلم أن مالَ الرِّبا أربعةٌ: الذهب والفضة والمأكول والمشروب.
فالذهبُ والفضةُ: مالُ الرِّبا، سواءٌ كانا مضروبين أو غيرَ مضروبَين، حليًا أو آنيةً أو غيرَها.
وأما المأكول: فكلُّ ما يُؤكَل على وجه القُوت أو التفكُّه أو المداواة فهو مالُ الرِّبا، والمشروب أيضًا: مالُ الرِّبا وإن كان شيئًا يُشرَب للتداوي، والمِلحٍ من المأكولات.
وقال الشافعي ومالك: علَّة الرِّبا في الذهب والفضة: النقدية، ومعنى النقدية: أنه يُباع ويُشترَى بالذهب والفضة، وعلَّة الرِّبا عندهما في المأكول والمشروب: الطعم.
فالذهبُ عندهما مالُ الرِّبا، سواءٌ بوزنٍ ومكيالٍ أم لا، وكلُّ ما ليس بالذهب والفضة والمأكول والمشروب ليس بمالِ الرِّبا، فيجوز أن يُباع نقدًا ونسيئةً، وزائدًا وناقصًا، فيجوز أن يُباع مَنُّ قطنٍ بمَنِّ قطنٍ أو أكثرَ نقدًا ونسيئةً.
وقال أبو حنيفة: علَّة الرِّبا في الذهب والفضة: الوزن، وفي المأكول والمشروب: الكَيل، فكلُّ ما يُوزَن ويُكَالُ فهو مالُ الرِّبا عنده، حنى الجصُّ والنُّورةُ والحديدُ والقطنُ وغيرُهما.
فإذا عرفتَ هذا فاعرِفْ أنه إذا بِيعَ مالُ الرِّبا بمالِ الرِّبا؛ فإن كانا من جنسٍ واحدٍ كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والحِنطة بالحِنطة، فلا يحلُّ إلا بثلاث شرائط:
أن يكونا مِثْلَين في الوزن فيما يُوزَن وفي الكَيل فيما يُكَال، وأن يكون قبضُ العِوَضَين قبل التفرُّق من المجلس، وأن يكون قبضُ العِوَضَين في الحال لا بعدَ زمان، تُسمى نسيئةً، فإن فُقِدَ شرطٌ من هذه الشروط فهو ربا، وأكلُ الرِّبا من الكبائر.

3 / 411