1435

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides
قوله: "نظر إلى جُدُرَاتِ المدينة"، (الجُدُرَاتُ): جمع جُدُر، وهو جمع جِدَار.
"أَوْضَعَ"؛ أي: ركض، وهو لازم ومتعد، وهو ها هنا متعد، و"الرَّاحلة": تستعمل فيما يحمل الرَّحل من الإبل، و"الدابة" تستعمل في الفرس والبغل والحمار.
يعني: إذا كان على جَملٍ أسرعها، وإذا كان على فرس أيضًا أسرعها (١)؛ ليكون وصوله إلى المدينة قريبًا؛ من غاية حُبه إيَّاها.
أظهر رسول الله ﵇ حبَّ المدينة؛ ليوقِعَ عظمة المدينة وحرمتها قلوبِ في الناس؛ ليعظموها ويحفظوا حرمتها.
ويحتمل أن يكون حبها لِحُبِّ أهلها من الأزواج والأولاد والصحابة.
* * *
٢٠٠٧ - وقال أنس ﵁: إنَّ النَّبيَّ ﷺ طَلَعَ لهُ أُحُدٌ، فقال: "هذا جَبَلٌ يُحِبنا وَنُحِبُّهُ!، اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ ﵇ حرَّمَ مَكَّةَ، وإنَّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ ما بَيْنَ لاَبَتَيْهَا".
قوله: "طَلَعَ له أُحُدٌ فقال: هذا جَبَل يحبنا ونحبُّه" قال الخطابي: يريد أهلَ أُحُدٍ من الشهداء والأحياء (٢) حواليه؛ أي: هم يحبُّونا ونحبُّهم.
وقال محيي السنة: يريد نفس أُحُد، فإنه لا بُعْدَ ولا عَجَبَ أن يحبَّ الجَمَادُ الناسَ، فإنَّ الأرض إذا عمل إنسانٌ عليها عملًا صالحًا، تحبُّ تلك البقعة ذلك الرجل الصالح، وإذا عمل سيئة تبغضه، كما قال تعالى في آل فرعون إذ

(١) في "ش": "يعني: إذا كان على جمل أو فرس أو بغل أو غيرها أسرعها".
(٢) في "ت": "والأخيار".

3 / 377