1364

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides
١٨٨٢ - عن ابن عُمر ﵁ قال: "جَمَعَ النَّبيُّ ﷺ المَغرِبَ والعِشاءَ بجَمْعٍ، كُلُّ واحدةٍ مِنهُمَا بإقامةٍ، ولَمْ يسبحْ بينَهُمَا، ولا على إثْرِ كُلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا.
قوله: "جمع النبي ﵇ المغربَ والعشاءَ بجَمْعٍ"، (بجمع)؛ أي: بمُزْدَلِفةَ، و(جَمْع): اسم مُزْدَلِفة، سمي به لاجتماع الناسِ فيه، أو للجَمْعِ بين صلاة المغرب والعشاء كلُّ واحدٍ منهما بإقامة.
اعلم أنه اختُلِفَ في الأذان والإقامة إذا جُمِعَ بين المغربِ والعشاء بمُزْدَلِفة.
قال الشافعي: يقيمُ لكلِّ واحدٍ منهما ولا يؤذِّن.
وقال أبو حنيفة: يؤذِّن ويقيمُ للمغرب ويقيم للعشاء.
وقال مالك: يؤذِّن ويقيم لكلِّ واحدٍ منهما.
وقال سفيان الثوري: يقيم للمغرب، ولا يقيم للعشاء، ولا يؤذِّنُ لا للمغرب ولا للعشاء. هذا بحثُ الجمع بين المغرب والعِشاء.
فأما الجَمْعُ بين الظهر والعصر بعَرَفَة؛ فقد أجمعوا على أنه يؤذِّنُ ويقيم للظهر، ولا يؤذِّن للعصر.
وأما في الإقامة للعصر خلافٌ؛ فقال الشافعي: يقيم للعصر، وقال أبو حنيفة: لا يقيم.
قوله: "ولم يسبحْ بينهما"؛ أي: ولم يُصَلِّ بين المغرب والعشاء شيئًا من السُّنَن والنوافل.
"ولا على إثر كلِّ واحدةٍ منهما"؛ أي: ولم يُصَلِّ بعد كلِّ واحدة منهما، وهذا تكرارٌ من الراوي؛ لأنه لمَّا قال: ولم يسبحْ بينهما عُلِمَ أنه لم يصلِّ بعد المغرب، فلم يحتج إلى أن يقول: ولا على إثر كلِّ واحدةٍ منهما، بل حقُّه أن

3 / 306