1195

Les Clés en Explication des Lumières

المفاتيح في شرح المصابيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
بذنوبهم، ولا يعلم أحدٌ أنه من الذين يغفرُ الله من ذنوبهم، أو من الذين يعذبهم الله بذنوبهم، فإذا كان الأمر كذلك فليرجُ الرجل مغفرةَ الله، وليخَفْ عقابَهُ، والله أعلم.
روى هذا الحديث أبو ذرٍّ.
* * *
١٦٢١ - وقال: "إنَّ الله تعالى قال: مَنْ عَادَى لِيْ وَلِيًّا فقد آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افتَرَضْتُ عليهِ، وما يَزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتى أُحِبَّهُ، فإذا أَحببْتُهُ، كنتُ سَمْعَهُ الذي يَسمعُ به، وبصَرَهُ الذي يُبصِرُ به، ويدَه النبي يَبطِشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها، وإنْ سألني لأُعطِيَنَّهُ، ولئنْ استَعاذَ بي لأُعيذَنَّهُ، وما تردَّدتُ في شيءٍ أنا فاعَلُهُ تَرَدَّدِي عن نفْسِ المُؤمنِ، يَكْرَهُ المَوتَ، وأنا أَكْرَهُ مَسَاءَتَه، ولا بُدَّ له مِنه".
قوله ﵇ حكايةً عن الله تعالى: أنه قال: "مَنْ عادَى لي وليًا، فقد آذنته بالحربِ"؛ يعني: من أغضب وآذى واحدًا من أوليائي.
"فقد آذنته"؛ أي: أعلمته بأني سأحاربه؛ أي: سأقهره وأعذبه.
و(أولياء الله): هم المطيعون له، وليس المراد بالوليِّ هنا: الولي المعهود بين المشايخ، بل كلُّ مُتَّقٍ داخلٌ في هذا الحديث؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: ١٩].
قوله: "وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه"؛ أي: بأداء ما فرضتُ عليه؛ يعني: أداءُ الفرائض أفضلُ من أداء السنن والنوافل؛ لأن أداءَ الفرائض طاعةُ الله والإتيان بأوامره، وترك أداء الفرائض عصيانُ الله، ولا شكَّ أن الإتيانَ بأوامر الله واجتنابَ عصيانِهِ أحبُّ إليه من أداء النوافل الذي

3 / 136