Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

Abd al-Qadir Badran d. 1346 AH
69

Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Chercheur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ من هَذَا كثيرا ثمَّ قَالَ هَذَا قدر الِانْتِصَار لاختيارنا لمَذْهَب أَحْمد وَرَحْمَة الله على الْكل وَلِلنَّاسِ فِيمَا يعشقون مَذَاهِب وَكَانَ الإِمَام أَبُو الْوَفَاء عَليّ بن عقيل الْبَغْدَادِيّ يَقُول هَذَا الْمَذْهَب يَعْنِي مَذْهَب أَحْمد إِنَّمَا ظلمه أَصْحَابه لِأَن أَصْحَاب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ إِذا برع أَحْمد مِنْهُم فِي الْعلم تولى الْقَضَاء وَغَيره من الولايات فَكَانَت الْولَايَة سَببا لتدريسه واشتغاله بِالْعلمِ فَأَما أَصْحَاب أَحْمد فَإِنَّهُ قل فيهم من يعلم بِطرف من الْعلم إِلَّا ويخرجه ذَلِك إِلَى التَّعَبُّد والتزهد لغَلَبَة الْخَيْر على الْقَوْم فينقطعون عَن التشاغل بِالْعلمِ انْتهى وَهَذَا غَايَة مَا وَقع اختيارنا عَلَيْهِ من القَوْل فِي هَذَا الْمَوْضُوع ليعلم المتبع لمَذْهَب مَا لأي معنى اتبعهُ ولأي برهَان اخْتَارَهُ دون غَيره فَلَا يكون مُتبعا للهوى والتقليد الْأَعْمَى الضار والتعصب الذميم وَالله الْمُسْتَعَان تَنْبِيه لَا يذهب بك الْوَهم مِمَّا قدمنَا إِلَى أَن الَّذين اخْتَارُوا مَذْهَب أَحْمد وقدموه على غَيره من الْأَئِمَّة وهم من كبار أَصْحَابه أَنهم اخْتَارُوا تَقْلِيده على تَقْلِيد غَيره فِي الْفُرُوع فَإِن مثل هَؤُلَاءِ يَأْبَى ذَلِك مسلكهم فِي كتبهمْ ومصنفاتهم بل المُرَاد بِاخْتِيَار

1 / 110