Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

Abd al-Qadir Badran d. 1346 AH
23

Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Chercheur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

أَيدي الْعَرَب وَكَانَت الْعَرَب أقل الْأُمَم عِنْد الْفرس خطرا تعاظمهم الْأَمر وتضاعفت لديهم الْمُصِيبَة وراموا كيد الْإِسْلَام بالمحاربة فِي أَوْقَات شَتَّى وَفِي كل ذَلِك يظْهر الله ﷾ الْحق وَكَانَ من قائمتهم ستقادة واستاسيس وَالْمقنع وبابك وَغَيرهم وَقبل هَؤُلَاءِ رام ذَلِك عمار الملقب بخداش وَأَبُو سلم السراج فَرَأَوْا أَن كيد الْإِسْلَام على الْحِيلَة أنجع فأظهر قوم مِنْهُم الْإِسْلَام واستمالوا أهل التَّشَيُّع بِإِظْهَار محبَّة أهل بَيت رَسُول الله ﷺ واستشناع ظلم عَليّ ﵁ ثمَّ سلكوا بهم مسالك شَتَّى حَتَّى أخرجوهم عَن الْإِسْلَام فقوم مِنْهُم أدخلوهم إِلَى القَوْل بِأَن رجلا ينْتَظر يدعى الْمهْدي عِنْده حَقِيقَة الدّين إِذْ لَا يجوز أَن يُؤْخَذ الدّين من هَؤُلَاءِ الْكفَّار إِذا نسبوا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِلَى الْكفْر وَقوم خَرجُوا إِلَى نبوة من ادعوا لَهُ النُّبُوَّة وَقوم سلكوا بهم المسلك الْقَائِل صَاحبه بالحلول وَسُقُوط الشَّرَائِع وَآخَرُونَ تلاعبوا فأوجبوا عَلَيْهِم خمسين صَلَاة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَآخَرُونَ قَالُوا بل هِيَ سبع عشرَة صَلَاة فِي كل صَلَاة خمس عشرَة رَكْعَة وَهَذَا قَول عبد الله بن عمر بن الْحَارِث الْكِنْدِيّ قبل أَن يصير خارجيا صفريا وَقد سلك هَذَا المسلك أَيْضا عبد الله بن سبأ الْحِمْيَرِي الْيَهُودِيّ فَإِنَّهُ لَعنه الله أظهر الْإِسْلَام لكيد أَهله فَهُوَ كَانَ أصل إثارة النَّاس على عُثْمَان ﵁ وأحرق عَليّ بن أبي طَالب ﵁ مِنْهُم طوائف أعْلنُوا لَهُ بالألهية وَمن هَذِه الْأُصُول الملعونة حدثت الإسماعيلية والقرامطة وهما طَائِفَتَانِ مجاهرتان بترك الْإِسْلَام جملَة قائلتان بالمجوسية الْمَحْضَة ثمَّ مَذْهَب مردك الموبذ الَّذِي كَانَ على عهد أنوشروان ابْن قيماد ملك الْفرس وَكَانَ يَقُول بِوُجُوب تأسي النَّاس فِي النِّسَاء وَالْأَمْوَال

1 / 64