Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

Abd al-Qadir Badran d. 1346 AH
213

Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Chercheur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

وَأما قَول الْخرقِيّ فِي مُخْتَصره وَمن أقرّ بِشَيْء وَاسْتثنى من غير جنسه كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ بَاطِلا إِلَّا أَن يَسْتَثْنِي عينا من ورق أَو وَرقا من عين فَإِنَّهُ رَاجع إِلَى الِاسْتِثْنَاء من الْجِنْس غَايَة مَا فِيهِ أَنه اسْتثْنى من الْجِنْس الْبعيد وَهُوَ المَال ثَالِثهَا يشْتَرط لصِحَّة الِاسْتِثْنَاء أَن لَا يكون مُسْتَغْرقا فَإِن كَانَ كَذَلِك نَحْو أَن يَقُول لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا عشرَة بَطل إِجْمَاعًا وَفِي الْأَكْثَر وَالنّصف نَحْو لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا سِتَّة أَو إِلَّا خَمْسَة خلاف وَاقْتصر قوم على صِحَة الِاسْتِثْنَاء الْأَقَل نَحْو لَهُ على عشرَة إِلَّا أَرْبَعَة وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَبنَا قَالَ الشَّيْخ مجد الدّين من أَصْحَابنَا فِي كِتَابه الْمُحَرر يَصح اسْتثِْنَاء الْأَقَل دون الْأَكْثَر فِي عدد الطَّلَاق والمطلقات والأقارير نَص عَلَيْهِ وَفِي النّصْف وَجْهَان وَقيل فِي الْأَكْثَر أَيْضا وَحكى المرداوي فِي التَّحْرِير أَنه يَصح اسْتثِْنَاء النّصْف فِي الْأَصَح رَابِعهَا إِذا تعقب الِاسْتِثْنَاء جملا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالَّذين يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ النُّور ٤ ٥ عَاد الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْكل عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة وَإِلَى الْأَخِيرَة عِنْد الْحَنَفِيَّة وَتوقف المرتضي من الشِّيعَة فَقَالَ يصلح رُجُوعه إِلَى جَمِيع الْجمل وَإِلَى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة على جِهَة الِاشْتِرَاك والتساوي وَلَا رُجْحَان لأَحَدهمَا على الْأُخْرَى وَالْقَوْل الْفَصْل إِنَّه إِن كَانَ فِي الْكَلَام قرينَة معنوية كَقَوْلِه نساؤه طَوَالِق وعبيدي أَحْرَار إِلَّا الْحيض أَو لفظية كَقَوْلِك أكْرم بني تَمِيم والنحاة البصريون إِلَّا البغداديون كَانَ الِاسْتِثْنَاء رَاجعا إِلَى

1 / 255