Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

Abd al-Qadir Badran d. 1346 AH
122

Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Chercheur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

إِنَّمَا هُوَ تَقْسِيم لكلياته وَبَقِي لَهُ أَقسَام جزئية تعد كاللواحق لَهُ وَإِلَيْك بَيَانهَا أَحدهَا الصِّحَّة وَعرفهَا الْفُقَهَاء بِأَنَّهَا وُقُوع الْفِعْل كَافِيا فِي سُقُوط الْقَضَاء كَالصَّلَاةِ الْوَاقِعَة بشروطها وأركانها مَعَ انْتِفَاء موانعها فَإِذا وَقعت كَذَلِك سقط الطّلب بقضائها وَقَالَ المتكلمون الصِّحَّة مُوَافقَة الْأَمر فَكل من أَمر بِعبَادة فَوَافَقَ الْأَمر بِفِعْلِهَا كَانَ قد أَتَى بهَا صَحِيحَة وَإِن اخْتَلَّ شَرط من شُرُوطهَا أَو وجد مَانع وَهَذَا أَعم من قَول الْفُقَهَاء لِأَن كل صِحَة فَهِيَ مُوَافقَة الْأَمر عِنْد الْمُتَكَلِّمين وَلَيْسَ كل مُوَافقَة الْأَمر صِحَة عِنْد الْفُقَهَاء فَصَلَاة الْمُحدث وَهُوَ يظنّ الطَّهَارَة صَحِيحَة على قَول الْمُتَكَلِّمين دون الْفُقَهَاء وَالْقَضَاء وَاجِب على الْقَوْلَيْنِ وَمن هُنَا تعلم أَن الْخلاف بَينهمَا لَفْظِي حَقِيقِيّ والبطلان يُقَابل الصِّحَّة على الرأيين فعلى قَول الْفُقَهَاء الْبطلَان وَهُوَ وُقُوع الْفِعْل غير كَاف فِي سُقُوط الْقَضَاء وعَلى قَول الْمُتَكَلِّمين هُوَ مُخَالفَة الْأَمر وَأما الصِّحَّة فِي الْمُعَامَلَات كعقد البيع وَالرَّهْن وَالنِّكَاح وَنَحْوهَا فَهِيَ ترَتّب أَحْكَامهَا الْمَقْصُودَة بهَا عَلَيْهَا قَالَ الْآمِدِيّ وَلَا بَأْس بتفسير الصِّحَّة فِي الْعِبَادَات بِهَذَا وَمَعْنَاهُ أَن مَقْصُود الْعِبَادَة إِقَامَة رسم التَّعَبُّد وَبَرَاءَة ذمَّة العَبْد مِنْهَا فَإِذا أفادت ذَلِك كَانَ هُوَ معنى أَنَّهَا كَافِيَة فِي سُقُوط الْقَضَاء فَتكون صَحِيحَة والبطلان وَالْفساد مُتَرَادِفَانِ عِنْد أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور فَيُقَال صَحِيح وفاسد كَمَا يُقَال صَحِيح وباطل وَأثبت أَبُو حنيفَة قسما متوسطا بَين الصَّحِيح وَالْبَاطِل سَمَّاهُ الْفَاسِد وَقَالَ هُوَ مَا كَانَ

1 / 164