Introduction générale à la jurisprudence
المدخل الفقهي العام
Maison d'édition
دار القلم
/22- خطوط رئيسية: وختاما ألخص تصوراتي للخطوط الرئيسية في عملية توحيد التشريع الجنائي للبلاد العربية على أساس الشريعة الإسلامية بما يلي: - إعطاء الاهتمام الأول لتقنين عقوبات الحدود، وبمنتهى الدقة والوضوح في استيعاب شرائطها، لأنها هي التي تظهر حكمتها وعدالتها.
والأخذ في ذلك بأوسع المذاهب درءأ لها.
- عدم الترذد في الأخذ بأحكام القصاص في النفس وما دونها وبأضيق المذاهب في شرائطها أي أكثرها درءا لها. فمتى لم تتوافر شرائطها في جميع المذاهب تنقل عقوبتها إلى نطاق التعزير - يجب التبيين بوضوح أن سقوط القصاص بعفو ولي القتيل نحصر تأثيره في عدم تطبيق الإعدام، وليس معناه عدم مسؤولية القاتل إن في القصاص حقا عاما يمثله السلطان فيبقى له بعد عفو ولي الدم أن يعاقب الجاني تعزيرا بما يكفي للزجر. وقد أوردت أدلة ذلك في هذا الكتاب، خلافا لما يتصوره كثيرون. ار : نظرية المؤيدات التأديبية الآتية في أول الجزء الثاني من هذا الكتاب) .
- مراعاة المبادىء العامة في التعزير الشرعي، ومن أهمها تناسب العقوبة مع الجريمة، وتراعى أيضا في هذا الشأن التوجيهات التي قررها فقهاء المذاهب.
ويعتمد في هذا الشأن من المراجع القديمة كتاب "الأحكام السلطانية" لماوردي، ومن الكتب والبحوث الحديثة كتاب "التشريع الجنائي في الاسلام" للأستاذ الشهيد عبد القادر عودة رحمه الله وأكرم مثواه.
- إعطاء أولوية في نطاق التعزير للاهتمام بالجرائم المتفشية في هذا العصر بتأثير المدنية المادية الزائفة وفساد الذمم والأخلاق كجرائم الشرب وتعاطي المخدرات استعمالا، والتشديد بالعقوبة على تجارتها السرية
Page 324