304

La ville des miracles

مدينة المعاجز

Enquêteur

عزة الله المولائي الهمداني

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1413 AH

Genres

عشينا رحمك الله، وقعد فأخذت الجفنة ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام -.

فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا، قالت له فاطمة: سبحان الله ما أشح نظرك وأشده! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا أستوجب به منك السخط؟! فقال: وأي ذنب أصبتيه، أليس عهدي بك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين.

قال: فنظرت إلى السماء، وقالت: إلهي يعلم ما في سمائه وأرضه إني لم أقل إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة أني لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه، ولم أشم مثل رائحته قط، ولم آكل أطيب منه؟

قال: فوضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي - عليه السلام - فغمزها، ثم قال: يا علي هذا بدل من دينارك إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، ثم استعبر النبي - صلى الله عليه وآله - باكيا، ثم قال: الحمد الله الذي أتى لكما قبل أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكرياء، ومجري فاطمة مجري مريم بنت عمران {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا}. (1) وروى هذا الحديث الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن مسكان أبو عمرو المصيصي الفقيه من أصل كتابه بيأس، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن جابر أبو محمد (2) إمام جامع المصيصة (3)، قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد ابن عبد الرحمان

Page 331