157

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Enquêteur

حميش عبد الحق

Maison d'édition

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Lieu d'édition

مكة المكرمة

باب في طهارة الماء
أصل الماء الطهارة والتطهير (^١) على اختلاف صفاته وأماكنه: من سماء أو أرض أو بئر أو بحر أو عذب أو مالح، كان مائعًا في أصله أو ذائبًا بعد جموده، لقوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورًا﴾ (^٢)، وقوله: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾ (^٣)، وقوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (^٤)، وقوله ﷺ: "خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء" (^٥)، وروي: "إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه" (^٦)، وقوله في بول الأعرابي: "صبوا عليه ذنوبًا من ماء" (^٧) في نظائر لهذه الأخبار.
فصل [١ - حكم ماء البحر]:
ولا خلاف في الجملة التي ذكرناها إلا في ماء البحر (^٨)، فذكر عن بعض

(^١) يعني طاهر في نفسه ومطهر لغيره.
(^٢) سورة الفرقان، الآية: ٤٨.
(^٣) سورة الأنفال، الآية: ١١.
(^٤) سورة المائدة، الآية: ٦.
(^٥) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: ما جاء في بئر بضاعة: ١/ ٥٥، والنسائي في المياه، باب: ذكر بئر بضاعة: ١/ ١٤١، والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء: ١/ ٩٥، وقال: حديث حسن.
(^٦) أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب: الحياض: ١/ ١٧٤، والحديث ضعيف لأن فيه رشيد بن سعد جرحه النسائي وابن حبان وأبو حاتم (نصب الراية: ١/ ٩٤).
(^٧) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: صب الماء على البول في المسجد: ١/ ١٦، ومسلم في الطهارة، باب: وجوب غسل البول: ١/ ٢٣٦، والذنوب: الدلو العظيمة (المصباح: ١/ ٢١٠).
(^٨) انظر الرسالة ص ٨٧، المقدمات: ١/ ٨٦، المغني: ١/ ٨.

1 / 174